ويكفي في ذم التسخط عند ولادة الأنثى أن المتسخط لا يرضى ما أعطاه الله، والأنبياء عليهم الصلاة والسلام وهم القدوة آباء لبنات، فهذا نبي الله محمد @ أب لفاطمة وزينب ورقية وأم كلثوم.
موعظة إلى الساخط على البنات:
يقول أحد الدعاة إلى كل ساخط على إنجاب البنات: كل شيء بيد الله سبحانه، فهو الذي يخلق الذكر والأنثى، فعدم الرضا طعن في قضاء الله يؤدي إلى الكفر أحيانًا، قال تعالى: { اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ } [الرعد: 8] .
وقال تعالى: { هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ } [آل عمران: 6] ، ولماذا يسخط الإنسان على ما منح الله؟!، هل دفع عربون ذكر فأعطاه الله أنثى؟!.
يجب أن يهدأ هذا التأثر ويفكر في عاقبة ظنه ونهاية انفعاله، لا تدري أيها الساخط في أي الجنسين يكون الخير، فربما كان الولد سبب شقائك ونكبتك بالعقوق والكيد، وتمني موتك ليتمتع بخيرك ويجلس مجلسك!!، وبسوء سلوكه الذي يسبب لك المتاعب، وربما كانت البنت مفتاح الخير لك، وقل أن تفكر هي في سوء أهلها؛ لضعفها وحاجتها إليهم، فهي تهتم بهم وتتمنى لهم الخير، وتدفع عنهم الضر، خصوصًا قبل أن تستغني عن رعايتهم بالزواج.
ولتعتبر بابنتي الرجل الصالح، فقد تزوجت إحداهما برسول من أولي العزم هو موسى # فكان لها ولأبيها شأن بأن أصهر إلى نبي خدم أباها عدة سنوات كمهر لها، فكان نعم القوي الأمين.
واعتبر أيضًا بفاطمة بنت محمد @ التي كانت أساس السلسلة المباركة من آل البيت المجيد.
وكانت مريم $ وقد تمنت أمها أن تكون ذكرًا لتخدم المسجد كانت أمًا لرسول كريم هو عيسى #، وقال الله فيها: { وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ } [آل عمران: 42] .