الصفحة 1 من 1

تأليف الدكتور

محمد بن عبد العزيز المسند

موقع فضيلة الشيخ الدكتور/محمد بن عبد العزيز المسند

شبكة نور الإسلام

أقوال العلماء والأطباء في أدوات الزينة ومساحيق التجميل والنمص والوشم والملابس العارية وغيرها

المقدمة

الحمد لله المتفرد بالجلال والجمال والكمال واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد:

ففي عام 1969م كان احد «ملوك المكياج» يتنزه مع صديق له في حديقة الحيوانات فرأى الصديق قردا حول عنقه ألوانه دائرية: خضراء وزرقاء ورمادية .. فأشار إلى القرد وظل يضحك فنظر إليه «ملك المكياج» وقال له: ما رأيك لو جعلنا المرأة سنة 1970م بهذه الصورة؟ فقال الصديق: هذا شيء غير ممكن فمن من النساء تقبل بهذا؟ فردّ «ملك المكياج» أنا املك أن اجعلها تلهث وراء هذا الشكل.

وكان رهان بينهما ... ثم كانت حملات إعلامية دعائية مكثفة في جميع صفحات المرأة والإذاعة والتلفاز .... ولم ينقض عام 1970م حتى كانت المرأة تضع حول عينيها ألوان قوس قزح. وكسب «ملك المكياج» الرهان.

اختى الكريمة: إن فتن الزمان كثيرة ومن أعظمها في هذا الزمان فتنة «الموضة» والجري وراء الزينة المصطنعة، والأزياء المستوردة. وإذا كانت المرأة في حد ذاتها فتنة كما اخبر النبي r فكيف إذا فُتنت هي ربما يجعلها أكثر فتنة وإغراءً ... قال زر بن حبيش «لما خلق الله المرأة قال إبليس لها: انت رسولي وانت نصف جندي، وأنت موضع سري وانت سهمي الذي ارمي بك ولا أخطيء» .

ولقد كانت البداية في هذا العصر: الدعوة إلى ما يسمى بـ: «تحرير المرأة» فلقد كانت قوى الشر كلها تعلم انه لا وسيلة لإفساد الأمم كلها خير من «تحرير» المرأة أي إخراجها إلى طريق الرجل لتفتنه وتفسد أخلاقه.

فقالوا: ينبغي أن تخرج المرأة بأي ثمن إلى الطريق ....

تخرج بحجة الاستقلال الاقتصادي .. تحرج بحجة ممارسة حقها في الحياة! تخرج بحجة التعليم أو العمل .. المهم أن تخرج ... ولكن أهم من ذلك أن تخرج في صورة إغراء لأنها أن خرجت محتشمة متحفظة محافظة على أخلاقها ... فلا فائدة إذن من كل التعب الذي تعبناه في إفساد البشرية ..

ينبغي ان تخرج المرأة في صورة تفتن الرجل وتغرية ...

لكن كيف السبيل؟ السبيل هو الدعوة بكل وسيلة ممكنة .. ويكتب الكتاب ويكتب الصحفيون ويكتب القصاصون .. والادباء والشعراء.

السبيل هو السينما .. تمثل الافلام الداعية الى الفساد والتحلل ...

السبيل هو الاذاعة والتلفزيون .. والمجلات المتخصصة السبيل هو بيوت الازياء ... وصناعة ادوات الزينة.

السبيل - بكل وسيلة - ايجاد صورة من الحياة الاجتماعية لا تستغني عن المرأة الفاتنة.

ووجد ذلك بالفعل في كثير من البلاد فما الذي حدث؟ اترك الجواب لك اختي المسلمة ولعلك تجدين من خلال الاسطر القادمة بعض ضالتك المنشودة.

فاتقي الله ايتها المسلمة العاقلة ولا تكوني اداة طيعة في يد ابليس وجنوده من شياطين الانس والجن فبطلاحك تصلح البشرية وبوعيك وانتباهك تندحر جحافل الشر وقوى الفساد:

اختاه دينك منبع يروى به ... قلب التقي وتشرق الانوار

ودعاؤك الميمون في جنح الدجى ... سهم تذوب امامه الاخطار

في كفك النشء الذي بمثلهم ... تصفو الحياة وتحفظ الاثار

هزي لهم جذع البطولة ربما ... ادمى وجوه الظالمين صغار

غذِّي صغارك بالعقيدة انها ... زاد به يتزود الابرار

لا تستجيبي للدعاوى انها ... كذب وفيها للظنون مثار

وهذا الكتاب جمعت فيه بعض ما قاله الأطباء المتخصصون حول أدوات الزينة الحديثة والقديمة مؤيدًا ذلك بما قاله علماؤنا الإجلاء أمثال سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز وشيخنا الفهامة محمد بن عثيمن رحمهما الله وفضيلة شيخنا الكريم عبد الله بن جبرين حفظه الله وغيرهم.

فاذكر أولا أقوال الأطباء ثم اتبعها بفتاوى العلماء الإجلاء وربما تخلل بعض القصص الواقعية المؤلمة والطريفة حول هذا الموضوع واني اعلم أن هذا الكتاب ربما يلقى معارضة من قبل بعض الفئات وأرباب المصالح في هذا الشأن، لكنهم لن يستطيعوا الصمود أمام أدلته القاطعة الواضحة والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

وفي الختام لا يفوتني أن أتقدم بالشكر الجزيل لوالدي الكريم الذي أفدت من ملاحظاته وتوجيهاته كثيرا كما اشكر جمع الإخوة والأخوات الذين ساهموا في إخراج هذا الكتاب وابدوا آراءهم وملاحظاتهم واخص منهم الأختين الفاضلتين أم أسامة وأم ياسر .. والله الموفق.

المؤلف

الرياض 11457 ص ب 29459

1416هـ

تقريظ

بقلم / أم أسامة

الحمد الله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن استن بسنته واهتدى بهداه ... وبعد:

فقد قام الأخ/ محمد بن عبد العزيز المسند بهذا الكتاب خير قيام وقد اطلعت عليه فوجدته كتابا قيما يعالج قضايا الوقت الحاضر بأسلوب سلس ومفهوم إلى جانب انه يجمع بين أقوال العلماء والأطباء ويلامس الواقع الذي تعيشه المرأة في الوقت الحاضر.

فان المرأة التي تبالغ في استخدام مساحيق التجميل قد وضعت نفسها في وضع مهين حيث رضيت لنفسها أن مجرد صورة جملية كعرائس البنات الصغار المصنوعة من لدائن البلاستيك لا قيمة لها إلا في صورتها وتناسق أعضائها.

والمرأة التي تهتم بصورتها فقط كالخزانة التي تعجبك لمعان أبوابها وصقل جدرانها وجمال نقوشها وجودة مراياها ودقة مقابضها فإذا فتحتها لم تجد فيها شيئا فقيمتها في زخرفها الخارجي.

والمرأة التي تهتم بباطنها وجمال روحها وخلقها كالخزانة الخالية من أي زينة بل مجرد أبواب عادية ومقابض مألوفة فإذا فتحتها وجدتها مليئة بالجواهر واللآلئ وهذا واقع ملموس ومحسوس

إن المرأة الجاهلة - والجهل هنا لا يعني عدم معرفة القراءة والكتابة وإنما عدم الاستفادة مما تعلمت ولو نالت ارفع الشهادات - تجدينها كثيرة التزين والإصباغ فوقها بالأرطال أما المتعلمة - المتنفعة بعلمها فتجدينها قليلة الزينة بسيطة اللباس بعيدة عن التكلف في حياتها وفي شأنها كله

إن من النساء من جل اعتمادها على الوسائل الصناعية التي تزيف الواقع وتخفي الحقيقة زورا وبهتانا واغلب هذه الوسائل مواد صناعية كيماوية تؤثر بشكل أو بآخر على جسد المرأة ولا يخفي عليك ما ثبت بالأدلة العلمية القاطعة العلاقة بن هذه المواد وأمراض السرطان والحساسية وأمراض الجلد كما ذكر المؤلف في هذا الكتاب .. ومن الأمراض التي لم تكن في الذين قبلنا ولذلك عندما تشيخ هذه المرأة تجدين جسدها قد تأثر بدرجة كبيرة وتدهور تدهورا سريعا بينما المرأة المعتدلة على العكس من ذلك فان التجميل لديها يقوم على كثرة استخدام الماء والاغتسال والوضوء فيبقى الجسد على طبيعته فإذا لاحظت تغضنا في جسدها أو صفرة في وجهها سارعت إلى علاج الأمر صحيا.

بمعرفة الأسباب واخذ الدواء وحتى لو استخدمت المرأة المعتدلة بعض المساحيق فان ذلك يتم في أضيق نطاق وبصورة لا إغراق فيها ولذا قلما يؤثر عليها ذلك ولذا تجدين شيخوخة المرأة المعتدلة أكثر هدوءًا واطمئنانًا وجسدها أكثر احتفاظا بحيويته ونضارته.

والجمال الجسدي زائل لا يدوم، فهو زائل بالشيخوخة ولا محالة وهو زائل بالمرض عندما ينشب إظفاره في الجسد ومن من الناس من يضمن السلامة من المرض أبدًا؟! وهو زائل أيضا فيما لو تعرض الإنسان لحادث ما يشوه الوجه أو الجسد كله أو بعض أجزائه كالحريق وغيره.

إذا .. كل من يعتمد في حياته على الجمال الجسدي خاسر لا محالة أما الجمال الباقي فهو جمال الروح والطبع والخلق والسلوك وهذا الجمال لا تناله الحوادث أو الكوارث أو الأمراض أو تقدم السن بل أن تقدم السن يكسبه رسوخا وعمقا والحوادث والكوارث تكسبه خبرة وتجربة وأصالة وصدق الشاعر الذي قال:

يا خادم الجسم كم تسعى لخدمته ... أتطلب الربح مما فيه خسران

اقبل على النفس فاستكمل فضائلها ... فأنت بالروح لا بالجسم إنسان

وهناك جانب آخر لزوال الجمال الجسدي رغم بقائه واعني زوال أثره في النفس فان المرأة الجملية مهما بلغت من الجمال لا يشعر من يعاشرها بأثر جمالها لعوامل الألفة والمعاشرة فإذا بهرت عريسها بجمالها في بداية الأمر فانه لا يلبث أن يتعود عليها وعلى جمالها مع مرور الأيام فيفقد هذا الجمال تأثيره في نفس زوجها في نهاية الأمر ولهذا لا نجد تفسيرا لكثير من الوقائع التي تشهد بزواج رجل أو رجال لنساء اقل جمالا من زوجاتهم الأول السابقات إلا أنهم وجدوا في الثانية من جمال الروح وحسن المعاشرة والمعايشة ما يفوق جمال الجسد الفاني بالعوامل التي ذكرناها سابقا وأوضحها الألفة والتعود مع ما يصاحب جمال المرأة في الغالب من الغرور والتعالي والعجب.

وكذلك الحال في مسألة الدمامة فقد تجدين زوجين احدهما دميم والآخر جميل ورغم ذلك يعيشان في سعادة والسبب هو أن التعود والألفة انسياهما الشكل والصورة ونعما بما في نفسيمها من خصال وطباع حسنة وقد روي إن الأصمعي مر في البادية فوجد امرأة غاية في الحسن، تحت رجل قبيح ذميم فسألها الأصمعي عن السر في هذا فقال: «لقرب الوساد، وطول السواد» فشهدت أن الجوار وطول المعاشرة انسياها دمامة وجهه، ورضيت بحسن طباعه ودماثة خلقه.

وهذه ظاهرة في حياتنا فتجدين زوجته دميمة ويثيرك العجب كيف رضي بها وابقي عليها؟ رغم انه بإمكانه أن يتزوج من هي أجمل منها بدرجات ولكن لو بحثت في الأمر لوجدت أن هذه الزوجة قد ألفها زوجها ورضي منها مجموعة من الصفات تعدل عنده جمال الجسد أو تزيد فنعما بالحياة سويا.

من كل ما تقدم يتبين لك أن الجمال الحقيقي هو جمال الروح

الفقيرة إلى الله أم أسامة

الفصل الأول

تمهيد

المرأة والزينة:

ينبغي أن يُعلم أولا أن المرأة لا تلام على حب الزينة والتزين بل أن ذلك مطلوب منها شرعا وهي مأمورة به بمثل قول النبي r: « إن نظر إليها سرته» ولو لا ذلك لما رغب رجل منا في امرأته فلا تفهمن امرأة إنني أدعو إلى ترك الزينة والإعراض عنها بالكلية كلا .. بل إنني أدعو إلى التعقل والاعتدال وترك الزينة الضارة المزورة التي لا يستفيد منها إلا أعداء الأمة وأرباب الشر والفساد.

يقول الله عز وجل في محكم التنزيل:) كنتم خير امة أخرجت للناس (آل عمران: 110]، يقول سبحانه:) وكذلك جعلناكم امة وسطا( [البقرة: 143] .

فنحن امة الوسط ينبغي لنا ان نأخذ من كل أمر أيسره وأقربه إلى العقل والمنطق والفطرة السليمة والزينة للمرأة المطلوبة ولكن لا إفراط ولا تفريط فالمبالغة في التزين بما يحل وما لا يحل وبما يضر وما ينفع أمر مذموم كما أن ترك الزينة بالكلية أو إهمالها مذموم أيضا يقول تعالى:) قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة(الأعراف: 32

ويقول عليه الصلاة والسلام «أن الله جميل يحب الجمال» فالمطلوب منك أختي المسلمة التوسط في هذا الأمر وخير الأمور أوسطها:

ولا تغل في شيء من الأمر واقتصد ... كلا طرفي قصد الأمور ذميم

واعلمي - أختي المسلمة - أن لباس التقوى خير لباس كما قال تعالى:)يابني ادم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون (. الأعراف: 26.

قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: «يمتن تعالى على عباده بما جعل لهم من اللباس والريش فاللباس: ستر العورات وهي السوءات والرياش والريش: ما يتجمل به ظاهرا فالأول من الضروريات والريش من التكملات والزيادات .. ولباس التقوى هو الإيمان بالله وخشيته والعمل الصالح والسمت الحسن فإن ذلك أعظم ساتر للإنسان وحافظ له كما قال الشاعر:

إذا المرء لم يلبس ثيابا من التقى ... تجرد عريانا وان كان كاسيا

وخير خصال المرء طاعة ربه ... ولا خير فيمن كان لله عاصيا

وفي هذا الزمن صار جل اهتمام الناس - وبخاصة النساء - بالمظهر الحسن واللباس الجميل الزائد عن الحاجة وهو الريش وتجردوا من خير لباس وهو لباس التقوى إلا من رحم الله عز وجل فإنا لله وإنا إليه راجعون.

الزينة المزورة:

ليست الزينة المزورة وليدة هذه العصر فقد روى الإمام مسلم رحمه الله عن أبي سعيد الخدري t أن النبي r قال: «كانت امرأة من بني إسرائيل قصيرة تمشي بين امرأتين طويلتين فاتخذت رجلين من خشب وخاتما من ذهب مغلفا ثم حشته مسكا وهو أطيب من الطيب فمرت بين المرأتين (أي على الناس) فلم يعرفوها فقالت بيدها هكذا .. ) وفي رواية عند غير مسلم: (( فكانت إذا مرت بالمجلس حركته فنفخ ريح)

وروي عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كن نساء بني إسرائيل يتخذن أرجلا من خشب يشترفن للرجال في المسجد فحرم الله عليهن المساجد وسلطت عليهن الحيضة»

وقد حذر رسول الله r من أتباع سنن السابقين الهالكين من اليهود والنصارى وغيرهم والمرأة المؤمنة العاقلة تعرف كيف تتزين ومتى تتزين ولمن تتزين.

أقوال العلماء والأطباء

في أدوات الزينة الحديثة

وسائل التجميل والزينة وأدواته المصنعة كثيرة جدا وسأقتصر هنا على أهمها وأشهرها وهي: مساحيق التجميل المختلفة احمر الشفاه العدسات الملونة، صبغات الشعر ومجفف الشعر (السشوار) طلاء الأظافر والأظافر الصناعية والألوان حول العينين والرموش الصناعية الكحل الصناعي تسريحات الشعر وما يسمى بـ (الكوافير) النمص والوشم والوشر والوصل الملابس الضيقة والعارية والكعب العالي التبرج والسفور عمليات التجميل المختلفة.

ولنبدأ الآن في استعراض ما قله الأطباء والعلماء حول هذه المستحضرات والإصباغ:

أولا: مساحيق التجميل:

ما هي مكونات هذه المساحيق؟؟

هل تصدقين أن أشهر ماركات مساحيق التجميل العالمية تصنع من أنسجة أجنة الإنسان الحية؟

وهل تعلمين أن الولايات المتحدة الأمريكية يدخلها سنويا أربعة آلاف جنين عن طريق مافيا الأجنة لهذا الغرض ولغيره إنهم يقتلون الإنسان ليصنعوا تلك المساحيق الملونة.

خيوط الجريمة

في مطار إحدى الدول الإفريقية ذات الكثافة السكانية ضبطت امرأة بيضاء ألمانية وهي تسحب طفلا اسود في المطار الدولي ولكن الطفل أفاق من المخدر الذي تعرض له أثناء اختطافه وكادت المؤامرة تنجح والطائرة تتأهب للرحيل ولكن صراخ الطفل فضح كل شيء.

وبعد سلسلة من التحقيقات الواسعة علمت السلطات في المطار أن الطفل مسروق وقد تم بيعه بحفنة من الدولارات إلى بعض العصابات الأوربية حيث يتم بعد ذلك تقطيع جسد الطفل إلى أجزاء وبيع الكليتين والقلب والقرنية والبنكرياس والعظام والكبد .... بل حتى الدم والجلد.

وقد أثبتت بعض الأبحاث الحديثة التي أجرتها شركات مساحيق التجميل الكبرى في دول أوربا الغربية وأمريكا. الفائدة القصوى لأنسجة اجنه الإنسان في صناعة مساحيق التجميل وهنا بدأت جريمة من نوع آخر اشتركت فيها عدة إطراف أحداها مافيا تجارة الأعضاء بعد أن تخصص بعض أفرادها في سرقة الأجنة ويمكن أن يطلق على هذه الجريمة اسم (الجريمة المقننة) ففيها يتعاون رجال العصابات مع الأطباء في إجهاض النساء وسحب الجنين وحفظه في أوعية خاصة تمهيدًا لبيعه لشركات إنتاج الصابون الخاص بجمال البشرة وشركات إنتاج المساحيق والكريمات التي تغذي البشرة.

ومنذ عدة أشهر اعد الدكتور فلاديمير سكرتير عام اللجنة الدولية لحماية الطفل قبل الولادة بالولايات المتحدة الأمريكية اعد تقريرا سريا عن تلك القضية وأوضح فيه كيف تحول الإنسان إلى وحش يقتل نفسه بنفسه لغرض المتاجرة والاحتيال.

وبدأت ملامح تلك القضية تظهر في الأفق وتتحدث عنها الأوساط الطبية حينما تم عرض شريط سينمائي بعنوان (الصيحة الصامتة) في عام 1405هـ /1985م، وأثار ضجة كبرى من قبل مؤيدي الإجهاض في العالم واعترضوا على مخرجه الذي يعد حجة في الإجهاض حيث اشرف على أكثر من 60 ألف حالة إجهاض وباشر خمسة آلاف حالة.

ويبدأ الفلم بعرض جنين سليم تم تصويره بالأشعة فوق الصوتية لم يولد بعد وينتهي بتقطيع أوصله وفصل رأسه عن جسده وهو يسبح في السائل المحيط داخل الرحم بفعل آلة الإجهاض في العصر الحديث (الجيلوتين) التي تعمل على تهشيمه تماما وأوضح الفيلم أن الجنين طفل حي لم يولد بعد وقد تعرض لألام رهيبة حتى تمت عملية الإجهاض كما أن تصرفات الطفل داخل الرحم توضح بما لا يدع مجالا للشك انه في حالات الشعور بالألم حيث يتحرك بعيدا عن اله الإجهاض التي تجلب له الموت كما تزيد ضربات قلبه الصغير ويصرخ بشدة مثل صرخة الغريق تحت الماء.

واظهر الشريط أيضا أن ضربات قلب الجنين زادت زيادة كبيرة عندما واجه خطر الموت فقد وصلت ضربات قلبه إلى 200 نبضة في الدقيقة، وهذا رقم غير طبيعي كما تجمع على ذلك كافة المراجع الطبية وكان عمر الجنين في الشريط 12 أسبوعا فقط.

وقد كتبت الصحفية اليوغسلافية (بادوريدا) تقول: أن الأجنة البشرية الحية تستعمل في إجراء التجارب العلمية وفي تحضير مستحضرات التجميل. (!)

الكتاب ناقص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت