فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 96

لم يكن من حق فضيلة الشيخ الجليل الدكتور محمد إسماعيل المقدم بعد ذلك كله أن يتحدث بازدراء شديد عن:"ما كان يصدق أن هناك إنسان أصلًا ينتمي للإنسانية أو لآدم عليه السلام ويَقوى على فعل هذا: يبقر بطون الحوامل، ويذبح الأجنة، وهم مسلمون، لماذا؟، لأنه يكفر هؤلاء الناس، فيستحلُّون دماءهم، و يفعلون هذه الجرائم الوحشية.. ينزلون على القبيلة يذبحوها كلها، وهذا جهاد!!"..

لم يكن من حقه..

وثمة معنى آخر جاهدت نفسي كي لا أفصح عنه.. لكن نفسي أبت علىّ..

هذا المعنى - بالإدانة والاستهجان- أحس به كثيرا مع العلمانيين ورجال السلطة.. أحس به مثلا مع واحد كالجلاد القاتل المجرم فؤاد علام عندما ينفي حدوث التعذيب وتزوير الانتخابات بينما هو أول من يدرك أنه كذاب وأنه هو نفسه الذي كان يقوم بها.

لأول مرة أحس بمعنى قريب من هذا مع واحد ممن أحبهم و أجلهم..

الشيخ الجليل يعرف.. لكنه يقول غير ما يعرف.. فهل هي التقية.. أم ابتعد... ولا أكمل!!..

لم يكن من حق شيخنا أن يفعل ذلك ليثير في نفسي شعورا مريرا أحسسته ذات يوم تجاه شيخ جليل آخر طالما أحببته وهو الشيخ يوسف القرضاوي.. و أقصد فتواه المسمومة عن جواز قيام الجندي الأمريكي المسلم بقتل آخيه المسلم في أفغانستان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت