فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 96

وهكذا فإن أقل قدر من الحكمة يقتضي الانسحاب من الأمم المتحدة، حتى لا يتحول العرب والمسلمون إلى شهود زور على أنفسهم في تلك المنظمة الضارة جدًا علينا، وعند انسحاب الدول العربية والإسلامية فإن المسألة ستكون أقل ضررًا وأكثر وضوحًا وهو من باب أنه لو وقع العدوان فلن يكون باسم الشرعية الدولية، أو على الأقل إذا وقع عدوان على دولة عربية أو إسلامية -العراق،سوريا، السودان مثلا؛ فإنه لن يكون باسم باقي الدول العربية والإسلامية المشاركة في تلك الهيئة المسؤولية المسماة بالأم المتحدة.

من ناحية الشكل إذن فإن الأمر اجتهاد يجوز الاختلاف فيه، ولقد علمنا الشيخ الجليل أن ما فيه خلاف لا يجوز عليه اختلاف. أما من ناحية الموضوع فإن الأمر مطروح ومطروق، لكنه ليس في سلم الأولويات التي علمناها الشيخ، ولم يكن يستحق منه مجرد ذكره بله إدانته وازدرائه. فالكفر بالأمم المتحدة ليس إنكارا لما هو معلوم من الدين بالضرورة، وبالتالي ليس من نواقض الإيمان!!..

ولقد جاء في حديث الشيخ الجليل بأن مقترفي فكر المراجعات، أو على الأحرى التراجعات، كانوا يهاجمونه ثم عادوا إلى كتبه. وما كان للشيخ أن يفخر بتراجعات تمت في السجن تحت هيمنة مباحث أمن الشيطان..

ما كان له أن يفخر، بل كان عليه أن يدين جهاز الأمن الفاجر الباطش الجبار الذي دفع هؤلاء إلى تراجعات لا يصدقها الكثيرون، وأنا منهم، فهي تراجعات قضت على مرجعيتهم ودمرت مستقبلهم السياسي كما جعلت منهم مجرمين يرجون التوبة.. وجعلت من أعدائهم شهداء.. ومن شيوخهم في الإخوان - بتعبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت