فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 96

الذي اتخذه توني بلير بالانضمام إلى حليفه الرئيس الأميركي جورج بوش، في حربهما الثنائية ضد العراق. وبعبارة أخرى، فإن أولئك القتلى والجرحى والمصابين، والشلل التام الذي أصاب تلك المدينة الكبيرة كلها يوم الهجمات، وعودة مئات الآلاف من مواطنيها مشيًا على الأقدام في ذلك اليوم، إلى جانب ما أحدثته الهجمات والتفجيرات من خسائر مادية واقتصادية فادحة، كل ذلك قد قصد منه أن يكون ثمنًا تعين على بريطانيا دفعه، ردًا على الحرب العراقية التي شنها بلير.

يا إلهي..

لكم كنت أود أن يقول شيوخنا ما قاله باتريك سيل الذي لم يكتف بإدانة بلاده بأشد الأساليب قسوة.. بل إنه يتجاوز ذلك ليدين الدول العربية ( بالعين لا بالغين!) التي عجزت عن تحريك إصبع واحد لحماية العراق، أو وقف المطامح الاستعمارية الأميركية- البريطانية الجديدة عند حدها، قبل شن الحرب. بل إن الذي حدث من بعض الدول العربية، هو أنها وفرت القواعد العسكرية التي شنت منها الحرب على العراق.

ويواصل باتريك سيل فاهما متفهما، وليس مزدريا مهاجما: .. وفي ظل هذا الفراغ الناشئ عن العجز أو الشراكة العربية في غزو العراق، فقد علا دور اللاعبين الجدد -غير الحكوميين- من أمثال تنظيم القاعدة، وطفح كيلهم ورغبتهم في الثأر من ذلك التدخل الأجنبي السافر في تقرير مصير بلدانهم وشعوبهم. وفيما يبدو فإن الهدف الرئيسي لهذه التنظيمات، هو ابتكار رادع عسكري ما. أما الرسالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت