الصفحة 47 من 84

وفي رواية:"ومات على ذلك بنى له بيت في الجنة، أو بوئ له بيت في الجنة". [1]

"أسلمت نفسي إليك"أي: توكلت عليك واعتمدتك في أمري كله كما يعتمد الإنسان بظهره إلى ما يسنده.

"رغبة ورهبة"أي طمعًا في ثوابك وخوفا من عذابك.

"مت على الفطرة"أي: الإسلام.

"وإن أصبحت أصبت خيرًا"أي: حصل لك ثواب هذه السنن واهتمامك بالخير ومتابعتك أمر الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.

قال النووي رحمه الله: وفي هذا الحديث ثلاث سنن مهمة مستحبة ليست بواجبة:

إحداها: الوضوء عند إرادة النوم فإن كان متوضأ كفاه ذلك الوضوء لأن المقصود النوم على طهارة مخافة أن يموت في ليلته وليكون أصدق الرؤيا وأبعد من تلعب الشيطان به في منامه وترويعه إياه.

الثانية: النوم على الشق الأيمن لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحب التيامن ولأنه أسرع إلى الانتباه.

الثالثة: ذكر الله تعالى ليكون خاتمة عمله.

قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا، ونبيك الذي ارسلت"قال الألباني رحمه الله تعالى:"فيه تنبيه قوي على أن الأوراد والأذكار توقيفية، وأنه لا يجوز فيها التصرف بزيادة أو نقص، ولو بتغيير لفظ لا يفسد المعنى فإن لفظ"الرسول"أعم من لفظة"النبي"ومع ذلك رده النبي - صلى الله عليه وسلم -، مع أن البراء - رضي الله عنه - قاله سهوًا لم يتعمده! فأين"

(1) رواه البخاري برقم (247) في الوضوء، ومسلم برقم (2710) في الاستغفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت