فهرس الكتاب
له: ادخل الجنة، فيقول: ربِّ! كيف وقد نزل الناس منازلهم وأخذوا أخذاتهم؟ فيقال له: أترضى أن يكون لك مثل ملكٍ من ملوك الدنيا؟ فيقول: رضيت ربِّ. فيقول له: لك ذلك ومثلُه ومثلُه ومثلُه. فقال في الخامسة: رضيت ربِّ فيقول: هذا لك وعشرةُ أمثاله، ولك ما اشتهت نفسك ولذت عينك فيقول رضيت ربِّ قال: ربِّ! فأعلاهم منزلةً؟ قال: أولئك الذين أردتُ غرست كرامتهم بيدي، وختمت عليها، فلم ترعين ولم تسمع أُذنُ، ولم يخطر على قلبِ بشر" [1] ."
أخذاتهم: ما أخذون من كرامة مولاهم وحصلوه.
أردت: بضم التاء معناه اخترت واصطفيت.
وعن أبي سعيدٍ الخدري - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن أدنى أهل الجنة منزلةً رجل صرف الله وجهه عن النار قِبَلَ الجنَّة، ومثَّل لهُ شجرةً ذات ظل، فقال: أي ربِّ! قربني من هذه الشجرة أكون في ظلها"فذكر الحديث في دخوله الجنة وتمنيه، إلى أن قال في آخره:"إذا انقطعت به الأماني، قال الله: هو لك وعشرةُ أمثاله"قال:"ثم يدخل بيته فتدخل عليه زوجتاه من الحور العين فتقولان: الحمد لله الذي أحياك لنا وأحيانا لك، قال: فيقول ما أُعطي أحدٌ مثل ما أُعطيت" [2] .
(1) رواه مسلم في كتاب الإيمان برقم (189) .
(2) رواه مسلم في كتاب الإيمان برقم (188) .