فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 105

وجهها! لقد رأيتُني سابع سبعة وما لنا إلا خادم فلطمها بعضنا فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يعتقها؛ هذا لفظ البخاري.

وفي رواية لمسلم فقال له سويد بن مقرن عجز عليك إلا حر وجهها، وفي رواية لهما عن محمد بن المنكدر قال: حدثني أبي شعبة العراقي، عن سويد بن مقرن، أن جارية له لطمها إنسان فقال له سويد: أما علمت أن الصورة محرمة؟ وذكر تمام الحديث بنحو رواية هلال بن يساف، والمراد بالصورة الوجه كما صرح به في الرواية الأولى، وأشار سويد - رضي الله عنه - بقوله: أما علمت أن الصورة محرمة؟ إلى ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه ) )؛ رواه الإمام أحمد ومسلم في"صحيحه"والبخاري في"الأدب المفرد"وأبو داود وغيرهم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه.

وأما إطلاق لفظ الصورة على الوجه في كلام أهل اللغة فقال ابن الأثير في"النهاية"وتبعه ابن منظور في"لسان العرب": وفي حديث ابن مقرن:"أما علمت أن الصورة محرمة"، أراد بالصورة الوجه، وتحريمها المنع من الضرب واللطم على الوجه، ومنه لحديث كره أن تعلم الصورة؛ أي: يحمل في الوجه كي أوسمة.

وقال مرتضى الحسيني في"تاج العروس": والصورة الوجه، ثم ذكر ما ذكره ابن الأثير وابن منظور.

ومما ذكرنا يعلم أن تصوير الوجه حرام سواء كان مفردًا أو غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت