فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 30

أهمية الحديث:

قال ابن دقيق العيد: هذا حديث عظيم اشتمل على جميع وظائف الأعمال الظاهرة والباطنة، وعلوم الشريعة كلها راجعة إليه ومتشعبة منه؛ لما تضمنه من جمعه علم السنة، فهو كالأم للسُّنة؛ كما سميت الفاتحة"أم القرآن"؛ لما تضمنه من جمعها معاني القرآن (18) .

وسيأتي لهذا مزيدُ بيان في ختام مسرد الفوائد إن شاء الله تعالى.

مفردات الحديث:

"ووضع كفيه على فخذيه": أي فخذي نفسه كهيئة المتأدب. وفي رواية النسائي:"فوضع يديه على ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم".

"فعجبنا له يسأله ويصدقه": أي أصابنا العجب من حاله، وهو يسأل سؤال العارف المحقق المصدق. أو عجبنا لأن سؤاله يدل على جهله بالمسؤول عنه، وتصديقه يدل على علمه به.

"أماراتها": بفتح الهمزة جمع أمارة: وهي العلامة. والمراد علاماتها التي تسبق قيامها.

"أن تلد الأمة ربتها": أي سيدتها. وسيأتي بيانه (انظر الفائدة رقم 35) .

"العالة": جمع عائل، وهو الفقير.

"فلبثتُ مليًا": انتظرتُ وقتًا طويلًا (18أ) .

فوائد الحديث:

(1) الإيمان قول وعمل ونيّة. فهو قول باللسان، وتصديق بالجَنَان (اعتقاد جازم بالقلب) ، وعمل بالأركان (يعني الجوارح) ، وهذه كلها اشتمل عليها هذا الحديث.

(2) وجاء في بعض روايات هذا الحديث (18ب) في أوله:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس بين أصحابه فيجيء الغريب فلا يدري أيهم هو , فطلبنا إليه أن نجعل له مجلسا يعرفه الغريب إذا أتاه , قال: فبنينا له دكانا من طين كان يجلس عليه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت