44 -هل نية صوم رمضان تجب ليلا أو نهارا كما إذا قيل لك في وقت الضحى إن هذا اليوم من رمضان، تقضيه أم لا؟
يجب تبيت نية صوم شهر رمضان ليلا قبل الفجر، ولا يجزء بدون نية صومه من النهار، فمن علم وقت الضحى أن هذا اليوم من رمضان فنوى الصوم وجب عليه الإمساك إلى الغروب، وعليه القضاء؛ لما رواه ابن عمر عن حفصة رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (( من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له ) ) [1] .
هذا في الفرض، أما في النفل فتجوز نية صومه نهارا إذا لم يكن أكل أو شرب أو جامع بعد الفجر؛ لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث عائشة رضي الله عنها أنه دخل عليها ذات يوم ضحى فقال (( هل عندكم شيئ؟ ) )فقالت: لا، فقال: (( إني إذا صائم ) ) [2] .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
45 -إذا تحركت شهوة المسلم في نهار رمضان ولم يجد طريقا إلا أن يستمني فهل يبطل صومه، وهل عليه قضاء أو كفارة في هذه الحال؟ وما حكم من أقسم ثلاثا أي قال (والله والله والله) لن يعود إلى هذا العمل (أي نكاح يده) مرة ثانية ولكنه عاد؟
الإستمناء في رمضان وغيره حرام، لا يجوز فعله، لقوله تعالى {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} [3] ومن فعل ذلك في يوم من أيام رمضان فهو أشد إثما وأعظم جرما ممن فعله في غير رمضان، وتجب عليه التوبة والإستغفار ويصوم يوما عن اليوم الذي أفطره إذا كان قد نزل منه مني، وأما من أقسم ألا يفعله ففعله فقد حنث يمينه، وعليه كفارة يمين واحدة ولو كرره؛ لأنه يمين على شيء واحد، وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فمن لم يستطع صام ثلاثة أيام، وقدر الإطعام خمسة أصواع من البر أو الأرز أو نحو ذلك من قوت البلد لكل مسكين نصف صاع، ومقدار الكسوة لكل مسكين ثوب يستره في الصلاة.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
(1) رواه الترمذي (734) وأبو داود (2456) وصححه الألباني
(2) رواه مسلم - كتاب الصيام - حديث رقم (2771)
(3) سورة المعارج، الآيات 29 - 31