وحتى تكون العبادة على ماجاء به صلى الله عليه وسلم يجب على المسلم والمسلمة تتبع ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الأعمال والأقوال. ويجب كذلك أن يكون المسلم على علم بما يعمل فلا يكون كالنصارى الذين وصفهم الله بالضآلين لأنهم يعبدون الله على جهل. والمسلم يجب عليه أن يعبد الله على علم وبصيرة لذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم (( طلب العلم فريضة على كل مسلم ) )، [1] و من العلم المفروض أن يتعلمه المسلم العلم الذي يجعله يعبد الله على هدى ونور. وقد تَعْجَب أحيانًا من بعض الناس يدخل في عبادة أو طاعة ثم إذا أخطأ أو لم يعرف ماذا يفعل في حال ألَمَّ به تجده حينها يعود ويسأل أهل العلم، وكان من الأولى أن يسأل ويبحث ويقرأ قبل أن يشرع في العبادة.
ولقرب شهر رمضان فإنِّا أحببنا أن نقدم نبذة من أحكام الصيام، على طريقة سهلة يحبها الناس وهي طريقة السؤال والجواب. فجمعنا من كتابي 1) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء التي كان على رأسها فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله [2] و 2) مجموع الفتاوى لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله [3] ، سبعين سؤالًا في أحكام الصيام. وقد سبقني بمثل هذا العمل مشائخ أجلاء كالشيخ محمد المنجد حفظه الله حيث ألف كتابًا أسماه سبعون مسألة في الصيام.
نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يبلغنا رمضان، وأن يتقبل منا صيامه وقيامه وسائر الأعمال، وأن يجعل العمل خالصا لوجهه الكريم إنه ولي ذلك والقادر عليه.
جمع وترتيب
خالد سالم بامحمد
(1) رواه ابن ماجة - المقدمة - حديث رقم (229) وصححه الألباني عن أنس بن مالك رضي الله عنه
(2) المجلد الثامن و التاسع و العاشر من الموسوعة.
(3) المجلد العشرون