فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 37

ستكون فتن ، ثم تكون فتن

الحمد لله رب العالمين والصلاة على النبي الآمين وبعد

أخواني يا من وحد الله وآمن به وبرسوله أننا في فتن عظيمة فهناك من أصاب ومن اخطأ ومن باع دينه بعرض من الدنيا وهي الفتن التي يصبح الرجل فيها مؤمن ويمسي كافر ويمسي مؤمن ويصبح كافر وقد ظلم الناس أنفسهم كثيرا وأسرفوا في ظلمهم فما تسمع إلا بهتان وان أصاب فهي الغيبة وكلاهما محرم كما جاء في الحديث الصحيح الذى رواه مسلم وغيره من حديث ابى هريره رضى الله عنه أنه قيل يا رسول الله ما الغيبة قال {ذكرك أخاك بما يكره قيل أفرأيت إن كان في أخي ما أقول قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته }

فكم من عالم اغتابه الناس في هذه الفتنه وكم من جاهل أفتى بغير علم لا أطيل عليكم وأترككم مع كتاب الله وسنة نبيه ففيهما ما يغني عن كلامي:

قال تعالى: { أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ } العنكبوت2

استفهام إنكار ومعناه أن الله سبحانه وتعالى لا بد أن يبتلي عباده المؤمنين بحسب ما عندهم من الإيمان كما جاء في الحديث الصحيح"أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه صلابة زيد له في البلاء"وهذه الآية كقوله:"أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين"ومثلها في سورة براءة وقال في البقرة"أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت