الصفحة 147 من 159

وهي الزيادة والحسنى التي وردت ... وأعظم الموعد المذكور في الزبر

لله قومٌ أطاعوه وما قصدوا ... سواه إذ نظروا الأكوان بالعبر

وكابدوا الشوق والأنكاد قوتهم ... ولازموا الجدّ والأذكار في البكر

يا مالك الملك جد لي بالرضا كرمًا ... فأنت لي محسنٌ في سائر العمر

يا رب صلّ على الهادي البشير لنا ... وآله وانتصر يا خير منتصر

ما هبّ ريح الصبا واهتز نبت ربا ... وفاح طيب شذا في نسمة السحر

وقال آخر

وجنات عدنٍ زخرفت ثم أزلفت ... لقومٍ على التقوى دوامًا تبتل

بها كل ما تهوى النفوس وتشتهي ... وقرة عينٍ ليس عنها ترحل

ملابسهم فيها حريرٌ وسندسِ ... وإستبرقٍ لا يعتريه التحلل

ومأكولهم من كل ما يشتهونه ... ومن سلسبيلٍ شربهم يتسلسل

وأزواجهم حورٌ حسانٌ كواعب ... على مثل شكل الشمس بل هو أشكل

يطاف عليهم بالذي يشتهونه ... إذا أكلوا نوعًا بآخر بدّلوا

فواكهها تدنوا إلى من يريدها ... وسكانها مهما تمنوه يحصل

وأنهارها الألبان تجري وأعسلٌ ... تناولها عند الإرادة يسهل

بها كل أنواع الفواكه كلها ... وخمرٌ وماءٌ سلسبيلٌ معسل

يقال لهم طبتم سلمتم من الأذى ... سلامٌ عليكم بالسلامة فادخلوا

بأسباب تقوى الله والعمل الذي ... يحبّ إلى جناتِ عدنٍ توصلوا

ــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت