أن القوة لله وحده، وأنهم مهما بدا لهم، أنهم يدبرون أمورهم بأيديهم، يقيم الله لهم شاهدا من حالهم، أن التدبير له وحده، وأنه عندما يوالي في نجاحات قوم اغتروا بخططهم، فظنوا أنهم ملكوا الأرض بمفاتيحها، يخالف عليهم حالهم، ويفسد عليهم أعمالهم بأمر يسير لم يفطنوا إليه، ولم يقدروه حق قدره، كما أفسد على قوم سبأ سدهم العظيم، المحصن تحصينا بليغا، بمخلوق صغير في حجم فأرة.
{قل إن الأمر كله لله} . خلق الإنسان، وهدايته وضلاله .. توفيقه وفشله .. إقباله وإدباره، كل أموره إلى الله تعالى، فإذا أحسن الطلب والتملق، أعطاه فوق ما يرجو، وسهل كل شاق، وإن استغنى استغنى الله عنه:
{ألم يأتكم نبؤا الذين كفروا من قبل فذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم * ذلك بأنه كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فقالوا أبشر يهدوننا فكفروا وتولوا واستغنى الله والله غني حميد} .
انطلاق الموقع الشخصي ..