فهرس الكتاب
13)اللذين يتوجهان للجمع بين خبرين متآلفين يكشف الأول بعضًا من سيرة أم خارجة، ويلتقط الثاني خبرين من أخبار غارات السليك بن السلكة، وقد ينفصل الخبران موضوعيًا على الرغم من اتفاق شخصيتيهما كما في الأمثال الأخيرة (19) ، (64) ، (87) ، فيقدم المثل الأول خبر مثل جارية وإعجاب امرأة من الخثعم به، وهو يتوجه في خبره الثاني لسرد بعض من طبائع ولدهما، مثلما تقدم قصة المثل رقم (64) في أحداثها خبرين منفصلين من أخبار لقمان بن عاد، وتقدِّم قصة المثل الأخير إنموذجًا مختلفًا يُلتقط فيه خبران من أخبار طرفة بن العبد يتوزعان بين طفولته ومقتله من دون أن تضاء المدة الفاصلة بينهما. إن فاعلية نسق التنضيد وحيويته تمنح نص المثل فرصة لتطوير نُظم صياغته وتأمين مساحة أوسع لإنتاج مناسبة سردية لاحتضان (صيغ الأمثال) التي ستتعدد هي الأخرى بتعدد وحدات نصل المثل وتعقّد أحداثها، كما في المثل
رقم (13) :
1.توازن: السليك بن السلكة التميمي من أشد فرسان العرب وأكثرهم شعرًا
2.عملية التغيير: افتقر حتى لم يبقَ له شيء ... ... (سبب)
... خرج رجاء أن يصيب شيئًا. اشتمل الصماء في ليلة باردة ... (نتيجة)
... بينا هو نائم جثم عليه رجل قصد أسره
... السليك يقول: (إن الليل طويل وأنت مقمر)
... الرجل يؤذي السليك، يُخرج الأخير يده فيضم الرجل ضمّةً ضرط منها
... السليك يقول: (أضرطا وأنت الأعلى)
... يتحادثان ثم يتبيّن السليك فقرَ صاحبه، فينطلقان معا
... يصادفهما رجل قصته مثل قصتهما فيمضون جميعًا
... يصلون جوف مراد الذي باليمن وإذا نعَمٌ قد ملأ كل شيء
... السليك ينفصل عن صاحبيه ليستطلع حال الحي
... يتيبن بُعدَ رجال الحي إن طلبوا لم يدركوا
... يكيد برعاء الحي فيغني مناديًا صاحبيه:
يا صاحبيّ ألا لا حي بالوادي
إلا عبيدٌ وآمٌ بين أذوادٍ
أنتظران قليلًا ريث غفلتهم
أم تعدوان فإن الريحَ للعادي