فهرس الكتاب
يهيئ نص المثل رقم (13) فرصة لملاحظة عدد من التغيرات الحاصلة على نسيجه السردي، وهو يعمل على تطوير موضوعه منوّعًا تفاصيل خبَريه، ويشمل عددًا أكبر من (الصيغ) التي يكون السرد بتنوعه وانفتاح أفقه حاضنًا لها. يُلاحظ، منذ البدء، اعتماد الخبرين سببًا واحدًا (افتقار السليك حتى لم يبقَ له شيء) مثلما يعتمدان (توازنًا) هو نوع من العرض أو تقديم الشخصية المركزيّة بما عليه صفتها وما عُرف عنها بما يؤمِّن المجال لحضور (الخبر) في قصة المثل بوصفه واقعةً أو تجربةً معلومةً يُعيد النص تنظيم وحداتها ويحدد مواقع صيغها، محققًا نوعًا من الصلة المضافة التي يسري بين طرفيها- خبريها- حكم (زعموا أن) وهي تعمل في وقت واحد استهلالًا لنص المثل وصيغة وصل بين قسميه، فالنص بذلك يُقيم أكثر من صلة بين القسمين: موضوعية وإطارية، تُسهم الأولى بإضاءة صفة الشخصية وتعيين وحدات التغيير في تجربتها التي يقوم نص المثل على تنظيمها وإعادة إنتاجها، وتعمل الثانية على تنظيم نسيج السرد وهو يتحرك من خبر إلى آخر، بما يفسح مجال حلقات متتالية ويوسّع حدودها لتضم قصصًا أصغر قد تعد محاولة لملء فراغ العمل، أو بحثًا عن التنويع [1] ، الذي لا يكتفي السرد معه بإضاءة حدثه داخل حدود خبر معيّن كما في (القصة أحادية الحدث) ، بل يعتمد قصصًا ثانوية تقوم معها قصة المثل بدور الإطار حسب تعبير شلوفسكي [2] ،
(1) ينظر: أوستن وارين، رينيه ويليك، نظرية الأدب: 289.
(2) ينظر: شلوفسكي، بناء القصة القصيرة والرواية.
عن: نظرية المنهج الشكلي، ترجمة إبراهيم الخطيب: 143.