فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 240

ويُلاحظ على نص المثل عدم عنايته بما يكون بين خبرية من اتصال زمني، فهما من عموم أخبار الشخصية التي يمثل النص مناسبة لاستحضارهما معًا، ويمكن أن يُقدَّم أيٌّ منهما على الآخر من دون أن يؤثر في موضوعية قصة المثل أو يغيّر من قيمة حضور كل منهما، فالنص يتشكل بوصفه إطارًا سرديًا مناسبًا لتآلف الخبرين ولخلق مسوغ موضوعي لتلاحمهما دونما رابط زمني معين، إنهما نقطتان، أيُّ نقطتين، على منحنى حياة الشخصية، الأمر الذي يتطابق فيه المثل رقم (13) مع المثلين (10) و (64) وهي تقدم بنصوصها الثلاثة إنموذجًا يخضع لعمومية التأليف واعتباطيته الزمنية، على العكس من نَصي المثلين (19) و (87) اللذين يلحق الخبرُ الثاني في كل منهما الخبرَ الأول زمنيًا، وينبني عليه موضوعيًا، وإن ظلت المسافة بينهما مجهولة إلا بما يقترحه موضوعا النصين من تواشج بين زمنيهما، ففي نص المثل رقم (19) تكون المسافة الزمنية بين الخبرين هي عُمْر ابن جارية الذي تمتد زمنية الخبر الأول منهما من وقوع (جارية بن سليط بن حارث) على امرأة من خثعم بعد أن استحسنته المرأة في سوق عكاظ حتى فطام وليدها لراس ثلاثة أحوال ولقائهما في عكاظ أيضًا فدفعت المرأة الغلام إليه فسماه عوفًا، في حين يتوجّه الخبر الثاني لذكر بعض من صفات عوف وبأسه وقد كبر وشب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت