أحد من الملائكة المجمع عليهم كجبريل أو ميكائيل - عليهما السلام - [1] ، أو ينكر كتابًا من كتب الله المجمع عليها، كأن ينكر الزبور أو التوراة أو القرآن [2] ، أو ينكر نبوة أحد من الأنبياء المجمع عليهم، كأن ينكر رسالة نوح أو إبراهيم أو هود - عليهم السلام - [3] ، أو ينكر البعث للأجساد والأرواح، أو ينكر الحساب أو الجنة أو النار، أو ينكر نعيم القبر أو عذابه، أو ينكر أن الله تعالى قدَّر جميع الأشياء قبل حدوثها.
ومنه أن يصحح أديان الكفار كاليهود أو النصارى أو غيرهم، أو لا يكفرهم [4] ، أو يقول: إنهم لن يخلدوا في النار، ومنه أن
(1) ومن ذلك أن ينكر نزول جبريل ـ عليه السلام ـ بالقرآن على نبينا محمد ×، أو ينكر أن للنار خزنة، أو أن للجنة خزنة، أو ينكر الكرام الكاتبين، أو ينكر ملائكة القبر، أو ملك الموت.
(2) ومنه أن ينكر أمرًا يتعلق بالقرآن مما أجمع العلماء عليه، كأن ينكر آية أو حرفًا من القرآن، أو يقول: إن القرآن ناقص، أو زيد فيه ما ليس منه، أو يزيد فيه، أو ينقص منه حرفًا أو آية. ...
قال أبومحمد بن حزم في الفصل 3/ 253: «الأمة مجمعة كلها بلا خلاف من أحد منهم أن كل من بدل آية من القرآن عامدًا وهو يدري أنها في المصاحف بخلاف ذلك، أو أسقط كلمة عمدًا كذلك، أو زاد فيها كلمة عامدًا، فإنه كافر بإجماع الأمة كلها» .
(3) ومن ذلك أن ينكر شيئًا مجمعًا عليه يتعلق بأحد من الأنبياء - عليهم السلام -، كأن يعتقد أن جبريل - عليه السلام - غلط في الرسالة، فنزل بالوحي على محمد × وكان مرسلًا به إلى علي بن أبي طالب ر كما يقول ذلك بعض غلاة الشيعة الرافضة، أو ينكر معجزة من معجزات الأنبياء المجمع عليها، أو يفضل الأولياء على أحد منهم، أو يعتقد أن أحدًا من بني آدم أفضل من النبي ×، أو يعتقد أنه لا يجب العمل بالسّنة، أو ينكر صحة حديث متواتر مجمع عليه إجماعًا قطعيًا، ومنه أن يقول: إن بعض الناس لا يجب عليه اتِّباع النبي ×.
(4) قال أبومحمد بن حزم في الفصل 3/ 198: «اليهود والنصارى كفار بلا خلاف من أحد من الأمة، ومن أنكر كفرهم فلا خلاف من أحد من الأمة في كفره وخروجه من الإسلام» ، وحكى أيضًا في المرجع نفسه 3/ 211 الإجماع على كفر من قال: «إن إبليس وفرعون وأبا جهل مؤمنون» .
وحكى الإجماع على كفر من لم يكفر أحدًا من اليهود أو النصارى، أو شك في كفره، أو توقف في ذلك: القاضي عياض في الشفا 2/ 510، وابن سحمان كما في الدرر 2/ 361،360.