الصفحة 51 من 151

وبرسوله محمد ×، مع أنهم كما قالوا كانوا يلعبون ويقطعون الطريق بذلك [1] ، كما قال تعالى: + ..." [2] [التوبة:66،65] ؛ ولأن من"

(1) ونقل ابن حجر المكي في قواطع الإسلام ص62 عن بعض علماء الحنفية حكاية الاتفاق على كفر من سخر بالشريعة أو بحكم منها، وأقره على ذلك.

وذكر ابن العطار تلميذ النووي في آخر كتابه «الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد» ص47: أن أباحنيفة قال بكفر من قال قولًا فيه استهانة بالدين، وأنه لم يخالفه أحد من المسلمين.

وذكر الألوسي في روح المعاني 10/ 131 أنه لا خلاف بين الأئمة أن الجد واللعب في إظهار كلمة الكفر سواء.

وقال الشيخ سليمان بن عبدالله في التيسير، باب من هزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول ص553: «من استهزأ بالله أو بكتابه أو برسوله أو بدينه كفر ولو هازلًا لم يقصد حقيقة الاستهزاء إجماعًا» ، وينظر إبطال التنديد ص246.

وقال شيخنا عبدالعزيز بن باز كما في فتاويه (جمع د. الطيار ص525) : «سب الدين والرب جل وعلا كل ذلك من أعظم أنواع الكفر بإجماع أهل العلم» ، وحكى أيضًا ص527 إجماع العلماء على كفر من سب أو تنقص أو استهزأ بالله أو برسوله × أوسب أحدًا من رسل الله أو سب الإسلام.

وينظر فتح الباري: استتابة المرتدين 12/ 281، والدرر السنية 2/ 361،360، و10/ 114، والإرشاد للشيخ الدكتور صالح الفوزان ص79، والاستهزاء بالدين له أيضًا، والتبيان شرح نواقض الإسلام ص50 - 53، والقول المبين في حكم الاستهزاء بالمؤمنين.

رواه ابن وهب كما في تفسير ابن كثير، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره

(2) ، وابن جرير في تفسيره (16912) بإسناد حسن، رجاله رجال مسلم.

ورواه ابن أبي حاتم في تفسيره (10046 - 10049، 10402،10401) ، وابن جرير في تفسيره (16913 - 16916) من طرق أخرى متصلة ومرسلة.

قال أبومحمد بن حزم في الفصل 3/ 204 بعد ذكره لهذه الآية: «نص تعالى على أن الاستهزاء بالله تعالى أو بآياته أو برسول من رسله كفر مخرج عن الإيمان، ولم يقل تعالى في ذلك: إني علمت أن في قلوبكم كفرًا، بل جعلهم كفارًا بالاستهزاء نفسه، ومن ادعى غير هذا فقد قوّل الله تعالى ما لم يقل وكذب على الله تعالى» .

وقال أيضًا 3/ 256،255: «صح بالنص أن كل من استهزأ بالله تعالى أو بملك من الملائكة أو نبي من الأنبياء عليهم السلام أو بآية من القرآن أو بفريضة من فرائض الدين - فهي كلها آيات الله تعالى - بعد بلوغ الحجة إليه فهو كافر» .

وقال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى 7/ 273 في تفسير هذه الآية: «فدل على أنه كان عندهم إيمان ضعيف» .

وقال الشيخ سليمان بن عبدالله في تيسير العزيز الحميد ص559: «إن الله تعالى أثبت لهؤلاء إيمانًا قبل أن يقولوا ما قالوه» . وينظر فتح المجيد ص516، وأعلام السنة المنشورة ص184،183، وفتاوى اللجنة الدائمة 2/ 2 - 14، 24 - 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت