وها هي حروفكَ تأتي تخلّدُ طيب ذكريات مضت، وتذكرنا بأيامٍ خلت .. كنا فيها بألفِ خير، قبل أن تتراخى همّتنا، وتتناوشنا الغفلة فتمزّقنا إلا أشلاء مبعثرة ..
ها أنتَ تأتي رغم برد الزمانِ لتدفئ أمسيتنا الرمضانية بجميل قولٍ، ثم تستأذن متعجلًا وتمضي ..
ويبقى الصمتُ عنوانًا لأهل الدار ..
وكأني أسمع في القلوب نداءات وابتهال ودعاء لكَ بالرحمة ..
تركتهم وفي العين دمعة، وناديتُ القلم والأوراق
ورحتُ أخط سطور وفاء، لأهل الجود والكرم والوفاء ..
لعملاقٍ تركَ في القلبِ أبلغ أثر، ثم مضى، ولم يمضِ الأثر ..
رحم الله الشيخ الأديب علي الطنطاوي
وأسكنه فسيح جنّاته.