فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 35

سقوط الأندلس

دروس وعبر

الشيخ ناصر بن سليمان العمر

بسم الله الرحمن الرحيم

أولًا: المقدمة

إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله، فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد:

أيها الإخوة المؤمنون: فكما تحدث أخي الكريم، بارك الله فيه، وفيكم عن أهمية دراسة التاريخ واستلهام العبر والعظات منه، والسعيد من وعظ بغيره، ومن الملاحظ في عصرنا الحاضر أن هناك تقصيرا كبيرا في دراسة التاريخ والإفادة مما وقع فيه. والله سبحانه وتعالى قد نبهنا في كتابه الكريم إلى الاهتمام بمثل هذا الأمر، فقال جل وعلا في سورة يوسف: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلا تَعْقِلُونَ) [1] .

وقال جل وعلا: (أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً) [2] وقال سبحانه وتعالى: (قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) [3] .

مأساة الأندلس، تتكرر في حياتنا وفي واقع المسلمين، يوما بعد يوم مرت مآسي. مرت مأساة المسلمين في فلسطين، وها نحن نشهد مأساة المسلمين في أفغانستان، وفي إريتريا، وفي الفلبين، وفي لبنان أيضا، وهلم جرا ... وهناك سنن كونية لا تتخلف.

(1) - سورة يوسف آية: 109.

(2) - سورة الروم آية: 9.

(3) - سورة آل عمران آية: 137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت