هنا قضية الولاء والبراء، عدم الاستماع، اتخذوا من الكافرين أولياء، وجعلوهم صنائع ولم يستمعوا إلى قوله - صلى الله عليه وسلم:"أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله"حديث حسن وعن ابن عباس قال: قال - صلى الله عليه وسلم -"أوثق عرى الإيمان، الموالاة في الله، والمعاداة في الله، والحب في الله والبغض في الله"وهو حديث حسن ويقول - صلى الله عليه وسلم -"لا تقولوا للمنافق سيدا، إن يك سيدا فقد أسخطتم ربكم - عز وجل -" [1] وسنده صحيح، وهؤلاء قالوا للكافر، قالوا للنصرانى سيد ويقول، - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي يرويه عن ربه - عز وجل -"من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة" [2] هذا السبب - أيها الأحباب - نقف أمامه نعتبر، ونتأمل، ونتذكر، إذا ضعفت العقيدة في نفوس المسلمين حل بهم الهوان، وحلت بهم الذلة، وحل بهم الضعف.
الانغماس في الشهوات والركون إلى الدعة والترف
ولهذا أقول: سبب رئيس من أسباب سقوط الأندلس، من الأسباب البارزة من أسباب سقوط الأندلس، وحلول المأساة التي تحدثت عنها: الانغماس في الشهوات والركون إلى الدعة والترف.
(1) - أبو داود: الأدب (4977) وأحمد (5/ 346) .
(2) - البخاري: الرقاق (6502) .