الصفحة 16 من 59

وهذا خطأ بيّن ظاهر، إنها - يا إخوتي - ليلة مباركة كانت قبل مبعث النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وما زالت، إنها ليلة الحكم والتقدير، ليلة القضاء والتدبير، ليلة اختارها الله - جل في علاه - لأمر عظيم، قال تعالى (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ(3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (5) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (6 ) ) (سورة الدخان) . فهي ليلة مباركة موجودة قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنها ليلة يفصل ويقضى فيها أمور الخلق، من الأرزاق والأقوات وغير ذلك. ومعنى يفرق: يفصل ويقضى.

ولكن الذي لا نعلمه هو: هل أُعطي أحد من الأمم السابقة قبلنا أجر ليلة القدر؟ فهناك فرق بين أن ليلة القدر موجودة قبل مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين أن الله جعل العبادة فيها مضاعفة لأحد قبلنا من الأمم السابقة. فهل فرّقت معي حفظك الله ورعاك؟

الآية الثانية (وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ)

المعنى الإجمالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت