الصفحة 56 من 59

أقول: يُستأنس بها؛ لأن الأحاديث الواردة فيها مما اختُلف فيها صحة وضعفًا، ولما وقفت على أسانيدها رأيت الاختلاف في تصحيحها وتحسينها مما يسوغ الاختلاف به، أي أنه خلاف معتبر، وما كان هذا حاله في مثل موطن تحري أعظم ليلة في العمر، فإنه يُستأنس به؛ لعل الله أن يوفقنا إلى الإصابة في معرفة ليلة القدر. وإليك الأحاديث الواردة وبعدها بيان العلامات، زادني الله وإياك حرصًا على الخير.

وسأذكر الأحاديث الواردة ثم أذكر بعدها العلامات، وإليك الأحاديث:

أ - حديث عبادة بن الصامت قال: َقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ أَمَارَةَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَنَّهَا صَافِيَةٌ بَلْجَةٌ كَأَنَّ فِيهَا قَمَرًا سَاطِعًا سَاكِنَةٌ سَاجِيَةٌ لَا بَرْدَ فِيهَا، ولَا حَرَّ وَلَا يَحِلُّ لِكَوْكَبٍ أَنْ يُرْمَى بِهِ فِيهَا حَتَّى تُصْبِحَ، وَإِنَّ أَمَارَتَهَا أَنَّ الشَّمْسَ صَبِيحَتَهَا تَخْرُجُ مُسْتَوِيَةً لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ مِثْلَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لَا يَحِلُّ لِلشَّيْطَانِ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا يَوْمَئِذٍ. (مسند أحمد ط الرسالة(37/ 425) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت