الصفحة 4 من 76

أَعْلَمَهُ اللَّهُ لَهُ (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ) وَالْفَتْحُ فَتْحُ مَكَّةَ فَذَاكَ عَلَامَةُ أَجَلِكَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا قَالَ عُمَرُ مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَعْلَمُ (البخاري: 3956)

وبيّن رسول الله صلى الله عليه وسلم مَن خير الناس وأفضلهم فقال: إِنَّ أَفْضَلَكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ (البخاري: 4640)

فأيُّ فضل بعد هذا الفضل، وأيُّ خير بعد هذا الخير، تعلُّم القرآن خير التعلُّم، ومتعلِّم القرآن خير المتعلِّمين، وتعليمه خير التعليم، ومعلِّمه خير المعلِّمين، وخيرٌ من الناس الباقين.

والاشتغال بتفسير القرآن خير الاشتغال؛ لأن الاشتغال يأخذ حكمه بناء على قيمة العلم المشتغل به، فكلما دنا دنا، وكلما علا علا، والاشتغال بالقرآن خير الاشتغال، لأن القرآن خير الحديث، فهو كلام الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَخَيْرُ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ (مسلم: 1435)

ولا بد لقارئ القرآن من التدبر في الآيات، والتفكّر في المعاني (أَفَلَا يَتَدَبَّرُوْنَ القُرْآنَ) (النساء: 82) ولا يكون ذلك دون معرفة التفسير.

وهذه الرسالة هي الإصدار الثاني من سلسلة الريحان في تفسير القرآن، وقد كان الإصدار الأول هو تفسير سورة النحل بواقع (438) صفحة، وتم نشره - ولله الحمد - في كتاب بعنوان (التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني) . وأسأل الله - سبحانه وتعالى - أن ييسر الأمور وأن يتقبّل منا. آمين!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت