الصفحة 79 من 86

§ يقول ابن القيم ـ رحمه الله ـ كما في كتاب الصلاة وحكم تاركها صـ3:

لا يختلف المسلمون عن ترك الصلاة المفروضة عمدًا من أعظم الذنوب وأكبر الكبائر ، وإن إثمه عند الله أعظم من إثم قتل النفس وأخذ الأموال وأعظم من إثم الزنا والسرقة وشرب الخمر، وإنه متعرض لعقوبة الله وسخطه وخزيه في الدنيا والآخرة .

فهيا أختاه إلى الصلح مع الله ، والصلاة من الآن ، وأحمل لكي هذه البشارة .

-فقد أخرج ابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة ـ رضى الله عنه ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"إذا صلت المرأة خمسها وحصنت فرجها وأطاعت بعلها دخلت الجنة من أي أبواب الجنة شاءت".

-وعند الإمام أحمد بلفظ:

"صلت خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئتِ".

58)تأخير الصلاة عن وقتها وخصوصًا صلاة الفجر:

فكثيرًا من النساء تنشغل عن الصلاة وتأخرها بسب أعمال المنزل من طبخ وغسيل وغير ذلك أو تتأخر في النوم حتى يخرج وقتها ،وخصوصًا صلاة الفجر ، ولقد توعد الله كل من يؤخر الصلاة عن وقتها بالويل والعذاب الشديد .

فقال تعالى: { فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ } ( الماعون 4، 5 )

أي يؤخرونها عن وقتها أو يخرجوها عن وقتها بالكلية كما قال مسروق: وهذا من صفات المنافقين وانظر قول النبي - صلى الله عليه وسلم - فيمن أخر صلاة العصر

-فقد أخرج الإمام مسلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

"تلك صلاة المنافق ، تلك صلاة المنافق ، تلك صلاة المنافق ، يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقر أربعًا لا يذكر الله فيها إلا قليلًا".

ولئن يفقد الرجل أهله وماله خير له من أن يفوته وقت الصلاة

-فقد أخرج عبد الرزاق في مصنفه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"لأن يوتر أحدكم أهله وماله خير له من أن يفوته وقت الصلاة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت