فهرس الكتاب
فعلم من هذا الحديث أن الصلاة ليست بالحركات التي تؤدى بل لابد من الخشوع ، فصلاة بلا خشوع جسد لا روح فيه.
-وأخرج الإمام أحمد بسند صحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"أسوء الناس سرقة الذي يسرق من صلاته قالوا: يا رسول الله وكيف يسرق من صلاته ؟ قال: لا يتم ركوعها ولا سجودها".
فالطمأنينة والخشوع ركن لا تصح الصلاة بدونهما ، وانظري إلى هذا الحديث ،
فقد أخرج أبو داود بسند صحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"لا تجزي صلاة رجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود".
فترك الخشوع في الصلاة منكر وأمر خطير يستحق صاحبه الزجر والوعيد.
فقد أخرج ابن خزيمة في صحيحه من حديث أبي عبد الله الأشعري ـ رضى الله عنه ـ قال:"صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم جلس في طائفة منهم فدخل رجل فقام يصلي فجعل يركع وينقر في سجوده ،فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أترون هذا؟ من مات على هذا مات على غير ملة محمد ينقر صلاته كما ينقر الغراب الدم ،إنما مثل الذي يركع وينقر في سجوده كالجائع لا يأكل إلا التمرة والتمرتين فماذا تغنيان عنه".
-وأخرج البخاري عن زيد بن وهب قال:
"رأى حذيفة رجلًا لا يتم الركوع والسجود قال: ما صليت ولو مت مت على غير الفطرة التي فطر الله عليها محمد - صلى الله عليه وسلم -".
فيا أختاه عليكي بالخشوع في صلاتك حتى تدخلي تحت قوله تعالى:
{ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) }
فتشعرين بلذة المناجاة وبالأنس بالله ويغفر ما تقدم من ذنبك.
-فقد أخرج أبو داود بسند صحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"خمس صلوات افترضهن الله تعالى من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن وخشوعهن ، كان له على الله عهد أن يغفر له ومن لم يفعل فليس له على الله عهد إن شاء غفر له وإن شاء عذبه".