فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 2495

"مَنِ اسْتَطَاعَ الْحَجَّ فَلَمْ يَحُجَّ فَلْيَمُتْ إِنْ شَاءَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا".

وَقَالَ قَائِلُهُمْ فِي مَدْحِ قُصَيٍّ وَشَرَفِهِ فِي قَوْمِهِ: قُصَيٌّ لَعَمْرِي كَانَ يدعى مجمعا * بِهِ جمع الله الْقَبَائِل من فهر هم ملاوا الْبَطْحَاءَ مَجْدًا وَسُؤْدَدًا * وَهُمْ طَرَدُوا عَنَّا غُوَاةَ بَنِي بَكْرٍ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَلَمَّا فَرَغَ قصى من حربه انْصَرف أَخُوهُ رزاح بَين رَبِيعَةَ إِلَى بِلَادِهِ بِمَنْ مَعَهُ وَإِخْوَتِهِ مِنْ أَبِيه الثَّلَاثَة، وهم حن ومحمود وجلهمة.

وَقَالَ رِزَاحٌ فِي إِجَابَتِهِ قُصَيًّا: وَلَمَّا أَتَى مِنْ قُصَيٍّ رَسُولٌ * فَقَالَ الرَّسُولُ أَجِيبُوا الْخَلِيلَا نَهَضْنَا إِلَيْهِ نَقُودُ الْجِيَادَ * وَنَطْرَحُ عَنَّا الْمَلُولَ الثَّقِيلَا نَسِيرُ بِهَا اللَّيْلَ حَتَّى الصَّبَاحِ * وَنَكْمِي (1) النَّهَارَ لِئَلَّا نَزُولَا فَهُنَّ سِرَاعٌ كَوِرْدِ الْقَطَا * يُجِبْنَ بِنَا مِنْ قُصَيٍّ رَسُولًا جَمَعْنَا مِنَ السِّرِّ من أشذين (2) * وَمن كل حى؟ اقبيلا فيا لَك حُلْبَةُ مَا لَيْلَةٌ * تَزِيدُ عَلَى الْأَلْفِ سَيْبًا رَسِيلًا (3) فَلَمَّا مَرَرْنَ عَلَى عَسْجَرٍ * وَأَسْهَلْنَ مِنْ مُسْتَنَاخٍ سَبِيلًا وَجَاوَزْنَ بِالرُّكْنِ مِنْ وَرِقَانَ * وَجَاوَزْنَ بالعرج حَيا حلولا مررن على الحلى (4) مَا ذُقْنَهُ * وَعَالَجْنَ مَنْ مَرَّ لَيْلًا طَوِيلًا

نُدَنِّي مِنَ الْعُوذِ أَفْلَاءَهَا (5) * إِرَادَةَ أَنْ يَسْتَرِقْنَ الصَّهِيلَا فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى مَكَّةَ * أَبَحْنَا الرِّجَالَ قَبِيلًا قَبِيلًا نُعَاوِرُهُمْ ثَمَّ حَدَّ السُّيُوفِ * وَفِي كل أَوب خلسنا العقولا

(1) نكمى: نستتر ونختبئ (2) الاشمذان: قبيلتان أَو جبلان بَين الْمَدِينَة وخيبر (3) أَي عددا كثيرا.

(4) الحلى: مَدِينَة بِالْيمن على سَاحل الْبَحْر، وَذكر السُّهيْلي أَن الحلى نبت وتروى: الْحل وهى بقلة شاكة (5) العوذ: الحديثات النِّتَاج.

والافلاء: جمع فَلَو وَهُوَ الْمهْر الفطيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت