فهرس الكتاب

الصفحة 1358 من 2495

لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ، وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ، إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ، وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا.

إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِن الله كَانَ بِكُل شئ عليما (1) "."

قَالَ أَنَسٌ: فَقَرَأَهُنَّ عَلَيَّ قَبْلَ النَّاسِ وَأَنَا أُحَدَّثُ النَّاسِ بِهِنَّ عَهْدًا.

وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ جَمِيعًا عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ بِهِ.

وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْجَعْدِ أَبَى عُثْمَانَ بِهِ.

وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ من طرق، عَن أَبِي بِشْرٍ الْأَحْمَسِيِّ الْكُوفِيِّ، عَنْ أَنَسٍ بِنَحْوِهِ.

وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَنَسٍ بِنَحْوِهِ، وَلَمْ يُخْرِجُوهُ.

وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ سعيد وَمن حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن أنس نَحْو ذَلِكَ.

* * * قُلْتُ: كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ، وَكَانَتْ كَثِيرَةَ الْخَيْرِ وَالصَّدَقَةِ، وَكَانَ اسْمُهَا أَوَّلًا بَرَّةَ فَسَمَّاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ، وَكَانَتْ تُكَنَّى بِأُمِّ الْحَكَمِ.

قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: مَا رَأَيْتُ امْرَأَةً قَطُّ خَيْرًا فِي الدِّينِ مِنْ زَيْنَبَ وَأَتْقَى لِلَّهِ وَأَصْدَقَ حَدِيثًا وَأَوْصَلَ لِلرَّحِمِ وَأَعْظَمَ أَمَانَة وَصدقَة.

(1) سُورَة الاحزاب الْآيَتَانِ: 53، 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت