فهرس الكتاب

الصفحة 1563 من 2495

فَيَقُولُ: قُمْ بِنَا نُؤَمِّنْ سَاعَةً فَنَجْلِسُ فِي مَجْلِسِ ذِكْرٍ.

وَهَذَا مُرْسَلٌ مِنْ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ وَقَدِ اسْتَقْصَيْنَا الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ فِي أَوَّلِ شَرْحِ الْبُخَارِيِّ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.

وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، وَمَا فِينَا صَائِمٌ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

وَقَدْ كَانَ مِنْ شُعَرَاءِ الصَّحَابَةِ الْمَشْهُورِينَ، وَمِمَّا نَقله البُخَارِيّ من شعره فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَفينَا رَسُول الله نتلو كِتَابَهُ * إِذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنَ الْفَجْرِ سَاطِعُ يَبِيتُ يُجَافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِهِ * إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالْمُشْرِكِينَ الْمَضَاجِعُ

أَتَى بِالْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى فَقُلُوبُنَا * بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ وَقَالَ البُخَارِيّ: حَدثنَا عمرَان بن ميسرَة، حَدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَامِرٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ عَمْرَةُ تَبْكِي، وَاجَبَلَاهُ وَاكَذَا وَاكَذَا تُعَدِّدُ عَلَيْهِ، فَقَالَ حِينَ أَفَاقَ: مَا قُلْتِ شَيْئًا إِلَّا قِيلَ لى: أَنْت كَذَلِك؟ حَدثنَا قُتَيْبَة، حَدثنَا خَيْثَمَة، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، بِهَذَا.

فَلَمَّا مَاتَ لَمْ تَبْكِ عَلَيْهِ.

وَقَدْ قَدَّمْنَا مَا رَثَاهُ بِهِ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ مَعَ غَيْرِهِ.

وَقَالَ شَاعِرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ رَجَعَ مِنْ مُؤْتَةَ مَعَ مَنْ رَجَعَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: كَفَى حَزَنًا أَنِّي رَجَعْتُ وَجَعْفَرٌ * وَزَيْدٌ وَعَبْدُ اللَّهِ فِي رَمْسِ أَقْبُرِ قَضَوْا نَحْبَهُمْ لَمَّا مَضَوْا لِسَبِيلِهِمْ * وَخُلِّفْتُ لِلْبَلْوَى مَعَ الْمُتَغَيّر وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بَقِيَّةُ مَا رُثِيَ بِهِ هَؤُلَاءِ الْأُمَرَاءُ الثَّلَاثَةُ مِنْ شِعْرِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ وَكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا وأرضاهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت