فهرس الكتاب

الصفحة 1603 من 2495

قُبَيْلِ الْإِسْلَامِ عَلَى بَنِي الْأَسْوَدِ بْنِ رَزْنٍ الدئلى، وهم مفخر بَنِي كِنَانَةَ وَأَشْرَافُهُمْ، سَلْمَى وَكُلْثُومٌ وَذُؤَيْبٌ، فَقَتَلُوهُمْ بِعَرَفَةَ عِنْدَ أَنْصَابِ الْحَرَمِ.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وحَدثني رجل من الديل قَالَ: كَانَ بَنُو الْأَسْوَدِ بْنِ رَزْنٍ يُودَوْنَ فِي الْجَاهِلِيَّة ديتين ديتين [ونودى دِيَة دِيَة لفضلهم فِينَا] (1) .

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَبَيْنَا بَنُو بَكْرٍ وَخُزَاعَةُ عَلَى ذَلِكَ إِذْ حَجَزَ بَيْنَهُمُ الْإِسْلَامُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَدَخَلَ بَنُو بَكْرٍ فِي عَقْدِ قُرَيْشٍ وَدَخَلَتْ خُزَاعَةُ فِي عَقْدِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَتِ الْهُدْنَةُ، اغتنمها بَنو الديل مِنْ بَنِي بَكْرٍ وَأَرَادُوا أَنْ يُصِيبُوا مِنْ خُزَاعَة ثأرا من أُولَئِكَ النَّفر، فَخرج نَوْفَل بن مُعَاوِيَة الديلى فِي قَوْمِهِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدُهُمْ وَقَائِدُهُمْ وَلَيْسَ كُلُّ بَنِي بَكْرٍ تَابَعَهُ، فَبَيَّتَ خُزَاعَةَ وَهُمْ عَلَى الْوَتِيرِ - مَاءٍ لَهُمْ - فَأَصَابُوا رَجُلًا مِنْهُمْ وَتَحَاوَزُوا وَاقْتَتَلُوا، وَرَفَدَتْ قُرَيْشٌ بَنِي بَكْرٍ بِالسِّلَاحِ، وَقَاتَلَ مَعَهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ مَنْ قَاتَلَ بِاللَّيْلِ مستخفيا حَتَّى حاوزوا (2) خُزَاعَةَ إِلَى الْحَرَمِ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَيْهِ قَالَتْ بَنو بكر: إِنَّا قَدْ دَخَلْنَا الْحَرَمَ إِلَهَكَ إِلَهَكَ! فَقَالَ كَلِمَةً عَظِيمَةً: لَا إِلَهَ الْيَوْمَ يَا بَنِي بَكْرٍ أَصِيبُوا ثَأْرَكُمْ فَلَعَمْرِي إِنَّكُمْ لَتَسْرِقُونِ فِي الْحرم أَفلا تصيبون ثأركم! وَلَجَأَتْ خُزَاعَةُ إِلَى دَارِ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ بِمَكَّةَ وَإِلَى دَارِ مَوْلًى لَهُمْ يُقَالُ لَهُ رَافع، وَقد قَالَ الاخزر بن لعط الديلى فِي ذَلِكَ: أَلَا هَلْ أَتَى قُصْوَى الْأَحَابِيشِ أَنَّنَا * رَدَدْنَا بَنِي كَعْبٍ بَأَفْوَقَ نَاصِلِ (3) حَبَسْنَاهُمُ فِي دَارَةِ الْعَبْدِ رَافِعٍ * وَعِنْدَ بُدَيْلٍ مَحْبِسًا غير ط؟ ؟ ؟ بدار الذَّلِيل الْآخِذ الضيم بعد مَا * شفينا النُّفُوس مِنْهُم بالمناصل

(1) من ابْن هِشَام.

(2) حاوزوا: ساقوا.

(3) الافوق: السهْم الذى وضع فَوْقه فِي الْوتر.

والناصل: مَاله نصل وَهُوَ حد السهْم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت