فهرس الكتاب

الصفحة 1724 من 2495

دَعْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ عَهْدِ الشَّبَابِ فَقَدْ * ولى الشَّبَاب وزار الشيب والزعر (1) واذ كربلاء سُلَيْمٍ فِي مَوَاطِنِهَا * وَفِي سُلَيْمٍ لِأَهْلِ الِفَخْرِ مُفْتَخَرُ

قَوْمٌ هُمُ نَصَرُوا الرَّحْمَنَ وَاتَّبَعُوا * دِينَ الرَّسُولِ وَأَمْرُ النَّاسِ مُشْتَجَرُ لَا يَغْرِسُونَ فَسِيلَ النَّخْلِ وَسْطَهُمُ * وَلَا تَخَاوَرُ فِي مَشْتَاهُمُ الْبَقَرُ (2) إِلَّا سَوَابِحَ كَالْعِقْبَانِ مَقْرُبَةً * فِي دَارَةٍ حَوْلَهَا الاخطار والعكر (3) تدعى خفاف عَوْف فِي جَوَانِبِهَا * وَحَيُّ ذَكْوَانَ لَا مَيْلٌ وَلَا ضُجُرُ الضَّارِبُونَ جُنُودَ الشِّرْكِ ضَاحِيَةً * بِبَطْنِ مَكَّةَ والارواح تبتدر حَتَّى رفعنَا وَقَتْلَاهُمْ كَأَنَّهُمُ * نَخْلٌ بِظَاهِرَةِ الْبَطْحَاءِ مُنْقَعِرُ وَنَحْنُ يَوْمَ حُنَيْنٍ كَانَ مَشْهَدُنَا * لِلدِّينِ عِزًّا وَعِنْدَ اللَّهِ مُدَّخَرُ إِذْ نَرْكَبُ الْمَوْتَ مُخْضَرًّا بَطَائِنُهُ * وَالْخَيْلُ يَنْجَابُ عَنْهَا سَاطِعٌ كَدِرُ تَحْتَ اللِّوَاءِ مَعَ الضَّحَّاكِ يَقْدُمُنَا * كَمَا مَشَى اللَّيْثُ فِي غَابَاتِهِ الْخَدِرُ فِي مَأْزَقٍ مِنْ مَجَرِّ الْحَرْبِ كَلْكَلُهَا * تَكَادُ تَأْفُلُ مِنْهُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَقَدْ صَبَرْنَا بِأَوْطَاسٍ أَسِنَّتَنَا * لِلَّهِ نَنْصُرُ مَنْ شِئْنَا وَنَنْتَصِرُ حَتَّى تَأَوَّبَ أَقْوَامٌ مَنَازِلَهُمْ * لَوْلَا الْمَلِيكُ وَلَوْلَا نَحْنُ مَا صَدَرُوا فَمَا تَرَى مَعْشَرًا قَلُّوا وَلَا كَثُرُوا * إِلَّا قَدْ أَصْبَحَ مِنَّا فيهم أثر وَقَالَ عَبَّاس أَيْضا رضى الله عَنهُ: يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ الَّذِي تَهْوِي بِهِ * وَجْنَاءُ مجمرة المناسم عرمس (4)

(1) الزعر: قلَّة الشّعْر.

(2) الفسيل: صغَار النّخل: والتحاور: ارْتِفَاع أصوات الْبَقر من الخوار.

(3) المقربة: الَّتِى تدنى وتقرب وتكرم وَلَا تتْرك.

والدارة: الْعَرَصَة، وكل أَرض وَاسِعَة بَين جبال والعكر والاخطار: الابل الْكَثِيرَة.

(4) الوجناء: البارزة الوجنات، والمناسم: أَطْرَاف خف الْبَعِير والمجمرة: المستوية.

والعرمس: النَّاقة الشَّابَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت