فهرس الكتاب

الصفحة 1802 من 2495

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَرَافَقَا حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنْ تَبُوكَ قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ لِعُمَيْرِ بْنِ وَهْبٍ: إِنَّ لِي ذَنْبًا، فَلَا عَلَيْكَ أَنْ تَخَلَّفَ عَنِّي حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

فَفَعَلَ.

حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ النَّاسُ: هَذَا رَاكِبٌ عَلَى الطَّرِيقِ مُقْبِلٌ.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ"فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ وَالله أَبُو خثيمَةَ.

فَلَمَّا بَلَغَ أَقْبَلَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ:"أَوْلَى لَكَ يَا أَبَا خَيْثَمَةَ!"ثُمَّ أَخْبَرَ رَسُولَ الله الْخَبَرَ فَقَالَ خَيْرًا وَدَعَا لَهُ بِخَيْرٍ.

وَقَدْ ذَكَرَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قِصَّةَ أَبِي خَيْثَمَةَ بِنَحْوٍ مِنْ سِيَاقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَأَبْسَطَ، وَذِكَرَ أَنَّ خُرُوجَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى تَبُوكَ كَانَ فِي زَمَنِ الْخَرِيفِ فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَقَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ، وَاسْمُهُ مَالِكُ بْنُ قَيْسٍ فِي ذَلِكَ: لَمَّا رَأَيْتُ النَّاسَ فِي الدِّينِ نَافَقُوا * أَتَيْتُ الَّتِي كَانَتْ أَعَفَّ وَأَكْرَمَا وَبَايَعْتُ بِالْيُمْنَى يَدِي لِمُحَمَّدٍ * فَلَمْ أَكْتَسِبْ إِثْمًا وَلَمْ أَغْشَ مُحَرَّمَا تَرَكْتُ خَضِيبًا فِي الْعَرِيشِ وَصِرْمَةً * صَفَايَا كِرَامًا بُسْرُهَا قَدْ تَحَمَّمَا (1) وَكُنْتُ إِذَا شَكَّ الْمُنَافِقُ أَسْمَحَتْ * إِلَى الدِّينِ نَفْسِي شَطْرَهُ حَيْثُ يَمَّمَا * * * وَقَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَن بُرَيْدَة، عَن سُفْيَانَ (2) ، عَنْ

مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا سَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى تَبُوكَ جَعَلَ لَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَتَخَلَّفُ فَيَقُولُونَ: يَا رَسُول الله تخلف فلَان.

(1) الخضيب: الْمَرْأَة المخضوبة.

والصرمة: الْقطعَة من الابل، وَهُوَ يُرِيد هُنَا: الطَّائِفَة من النّخل.

والصفايا: الْكَثِيرَة الثَّمر.

وتحمم: أَخذ فِي الارطاب فَتَلَوَّنَ بِالسَّوَادِ.

(2) ا: بُرَيْدَة بن سُفْيَان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت