فهرس الكتاب

الصفحة 1915 من 2495

فَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ سِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ، سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ حُبَيْشٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: جَاءَتْ خَيْلُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا بِعَقْرَبٍ (1) فَأَخَذُوا عَمَّتِي وَنَاسًا، فَلَمَّا أَتَوْا بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَصُفُّوا لَهُ.

قَالَتْ: يَا رَسُول الله بَان الْوَافِدُ وَانْقَطَعَ الْوَلَدُ وَأَنَا عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ مَا بِي مِنْ خِدْمَةٍ، فَمُنَّ عَلَيَّ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ.

فَقَالَ: وَمَنْ وَافِدُكَ؟ قَالَتْ: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ.

قَالَ: الَّذِي فَرَّ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، قَالَتْ: فَمُنَّ عَلَيَّ.

فَلَمَّا رَجَعَ وَرَجُلٌ إِلَى جنبه - نرى أَنَّهُ عَلِيٌّ - قَالَ: سَلِيهِ حُمْلَانًا.

قَالَ: فَسَأَلَتْهُ فَأَمَرَ لَهَا.

قَالَ عَدِيٌّ: فَأَتَتْنِي فَقَالَتْ: لَقَدْ فَعَلْتَ فَعْلَةً مَا كَانَ أَبُوكَ يَفْعَلُهَا.

وَقَالَتْ: إيته رَاغِبًا أَوْ رَاهِبًا، فَقَدْ أَتَاهُ فُلَانٌ فَأَصَابَ مِنْهُ، وَأَتَاهُ فُلَانٌ فَأَصَابَ مِنْهُ.

قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا عِنْدَهُ امْرَأَةٌ وَصِبْيَانٌ أَوْ صَبِيٌّ، فَذَكَرَ قُرْبَهُمْ مِنْهُ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ مَلِكَ كِسْرَى وَلَا قَيْصَرَ.

فَقَالَ لَهُ: يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ مَا أَفَرَّكَ؟ أَفَرَّكَ أَنْ يُقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ فَهَلْ مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ، مَا أَفَرَّكَ؟ أَفَرَّكَ أَنْ يُقَالَ اللَّهُ أكبر؟ فَهَل شئ هُوَ أكبر من الله عزوجل؟ فَأَسْلَمْتُ فَرَأَيْتُ وَجْهَهُ اسْتَبْشَرَ وَقَالَ: إِنَّ الْمَغْضُوبَ عَلَيْهِمُ الْيَهُودُ، وَإِنَّ الضَّالِّينَ النَّصَارَى.

قَالَ: ثُمَّ سَأَلُوهُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بعد، فلكم أَيهَا النَّاس أَن ترتضخوا مِنَ الْفَضْلِ، ارْتَضَخَ امْرُؤٌ بِصَاعٍ، بِبَعْضِ صَاعٍ، بقبضة، بِبَعْض قَبْضَة.

قَالَ شُعْبَة

(1) كَذَا بالاصل.

وَلَعَلَّ الصَّوَاب بعقرباء، اسْم مَدِينَة الجولان وهى كورة بِدِمَشْق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت