فهرس الكتاب

الصفحة 1958 من 2495

وَفْدُ بَنِي أَسَدٍ وَهَكَذَا ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ تِسْعٍ وَفْدُ بَنِي أَسَدٍ، وَكَانُوا عَشَرَةً ; مِنْهُمْ ضِرَارُ بْنُ الْأَزْوَرِ، وَوَابِصَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، وَطُلَيْحَةُ بْنُ خُوَيْلِدٍ الَّذِي ادَّعَى النُّبُوَّةَ بَعْدَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامه، ونفادة بن عبد الله ابْن خَلَفٍ.

فَقَالَ لَهُ رَئِيسُهُمْ حَضْرَمِيُّ بْنُ عَامِرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَيْنَاكَ نَتَدَرَّعُ اللَّيْلَ الْبَهِيمَ فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ، وَلَمْ تَبْعَثْ إِلَيْنَا بَعْثًا.

فَنَزَلَ فِيهِمْ:"يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (1) ".

وَكَانَ فيهم قَبيلَة يُقَال لَهُم بَنو الرثية (2) ، فَغَيَّرَ اسْمَهُمْ فَقَالَ: أَنْتُمْ بَنُو الرِّشْدَةِ.

وَقَدِ اسْتَهْدَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ نفادة بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفٍ نَاقَةً تَكُونُ جَيِّدَة للرُّكُوب والحلب مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ لَهَا وَلَدٌ مَعَهَا، فَطَلَبَهَا فَلَمْ يَجِدْهَا إِلَّا عِنْدَ ابْنِ عَمٍّ لَهُ فَجَاءَ بِهَا، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَلْبِهَا، فَشَرِبَ مِنْهَا وَسَقَاهُ سُؤْرَهُ ثُمَّ قَالَ:"اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهَا وَفِيمَنْ مَنَحَهَا".

فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَفِيمَنْ جَاءَ بِهَا.

فَقَالَ:"وَفِيمَنْ جَاءَ بِهَا".

وَفْدُ بَنِي عَبْسٍ ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ: أَنَّهُمْ كَانُوا تِسْعَةَ نَفَرٍ وَسَمَّاهُمُ الْوَاقِدِيُّ.

فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

وَسَلَّمَ:"أَنَا عَاشِرُكُمْ"وَأَمَرَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ فَعَقَدَ لَهُمْ لِوَاءً وَجَعَلَ شِعَارَهُمْ: يَا عَشَرَةُ.

وَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَهُمْ عَنْ خَالِدِ بْنِ سِنَان العبسى، الذى

(1) سُورَة الحجرات.

(2) الرثية: الْحمق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت