فهرس الكتاب

الصفحة 2104 من 2495

عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: طَافَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَيْتِ عَلَى بَعِيرٍ، كُلَّمَا أَتَى الرُّكْنَ أَشَارَ إِلَيْهِ.

وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيِّ وَعَبْدِ الْوَارِثِ، كِلَاهُمَا عَنْ خَالِدِ بْنِ مِهْرَانَ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: طَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَإِذَا انْتَهَى إِلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إِلَيْهِ.

وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.

ثمَّ قَالَ البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، حَدثنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: طَافَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَيْتِ عَلَى بعير، فَلَمَّا أَتَى الرُّكْن أَشَارَ إِلَيْهِ بشئ كَانَ عِنْدَهُ وَكَبَّرَ.

تَابَعَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ.

وَقَدْ أَسْنَدَ هَذَا التَّعْلِيقَ هَاهُنَا فِي كتاب الطّواف، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ بِهِ.

وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مُوسَى، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ حول

الْكَعْبَة على بعير يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ، كَرَاهِيَةَ أَنْ يُضْرِبَ عَنْهُ النَّاسُ.

فَهَذَا إِثْبَات أَنه عَلَيْهِ السَّلَام طَافَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ، وَلَكِنْ حَجَّةُ الْوَدَاعِ كَانَ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَطْوَافٍ: الْأَوَّلُ طَوَافُ الْقُدُومِ، وَالثَّانِي طَوَافُ الْإِفَاضَةِ وَهُوَ طَوَافُ الْفَرْضِ وَكَانَ يَوْمَ النَّحْرِ، وَالثَّالِثُ طَوَافُ الْوَدَاعِ.

فَلَعَلَّ رُكُوبَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي أحد الآخرين أَوْ فِي كِلَيْهِمَا، فَأَمَّا الْأَوَّلُ وَهُوَ طَوَافُ الْقُدُومِ فَكَانَ مَاشِيًا فِيهِ.

وَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى هَذَا كُلِّهِ.

وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.

وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِهِ السُّنَنِ الْكَبِيرِ: أَخْبَرَنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت