فهرس الكتاب

الصفحة 2240 من 2495

فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدثنَا نَافِع، عَن ابْن عَمْرو، حَدثنَا ابْن أبي مليكَة، عَن عَائِشَة، قَالَت: لما كَانَ وَجَعُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي قُبِضَ

فِيهِ قَالَ:"ادْعُوا لِي أَبَا بكر وَابْنه لِكَيْ لَا يَطْمَعَ فِي أَمْرِ أَبِي بَكْرٍ طامع وَلَا يتمناه مُتَمَنٍّ."

ثُمَّ قَالَ: يَأْبَى اللَّهُ ذَلِكَ وَالْمُؤْمِنُونَ"."

مَرَّتَيْنِ.

قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَبَى اللَّهُ ذَلِكَ وَالْمُؤْمِنُونَ! انْفَرَدَ بِهِ أَحْمَدُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.

وَقَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ، عَنِ ابْن أبي مليكَة، عَن عَائِشَة، قَالَت: لما ثقل رَسُول الله قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ:"ائْتِنِي بِكَتِفٍ أَوْ لَوْحٍ حَتَّى أَكْتُبَ لِأَبِي بَكْرٍ كتابا لَا يخْتَلف عَلَيْهِ أحد"فَلَمَّا ذهب عبد الرَّحْمَن ليقوم.

قَالَ:"يَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ أَنْ يُخْتَلَفَ عَلَيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ".

انْفَرَدَ بِهِ أَحْمَدُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَيْضًا.

وَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ قَالَ رَسُول الله:"لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ فَأَعْهَدَ، أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُونَ أَوْ يَتَمَنَّى متمنون."

فَقَالَ: يَأْبَى الله، أَو يدْفع الْمُؤْمِنُونَ أَوْ يَدْفَعُ اللَّهُ وَيَأْبَى الْمُؤْمِنُونَ"."

وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ وَمُسلم مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بن جُبَير ابْن مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ.

فَقَالَتْ: أَرَأَيْتَ إِنْ جِئْتُ وَلَمْ أَجِدْكَ؟ كَأَنَّهَا تَقُولُ الْمَوْتَ - قَالَ:"إِنْ لم تجديني فأت أَبَا بَكْرٍ".

وَالظَّاهِرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهَا إِنَّمَا قَالَت ذَلِك لَهُ عَلَيْهِ السَّلَام فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامه عَلَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت