فهرس الكتاب

الصفحة 2352 من 2495

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; وَقِصَّةِ الْإِيلَاءِ.

وَسَيَأْتِي الْحَدِيثُ مَعَ غَيْرِهِ (1) مِمَّا شَاكَلَهُ فِي بَيَانِ زهده عَلَيْهِ السَّلَام وَتَرْكِهِ الدُّنْيَا، وَإِعْرَاضِهِ عَنْهَا، وَاطِّرَاحِهِ لَهَا، وَهُوَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام لَمْ تَكُنِ الدُّنْيَا عِنْدَهُ بِبَالٍ.

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمد: حَدثنَا سُفْيَان، حَدثنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَشَدَّادُ بْنُ مَعْقِلٍ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ.

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا مَا بَيْنَ هَذَيْنِ اللَّوْحَيْنِ.

قَالَ: وَدَخَلْنَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ.

وَهَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ بِهِ.

وَقَالَ البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو نعيم، حَدثنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ، قَالَ سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى: أَأَوْصَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: لَا.

فَقُلْتُ: كَيْفَ كُتِبَ عَلَى النَّاسِ الْوَصِيَّةُ، أَوْ أُمِرُوا (2) بهَا؟ قَالَ: أوصى بِكِتَاب الله عزوجل.

وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا وَمُسْلِمٌ وَأَهْلُ السُّنَنِ إِلَّا أَبَا دَاوُدَ مِنْ طُرُقٍ عَنْ مَالِكِ ابْن مِغْوَلٍ بِهِ.

وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ ابْن مغول.

تَنْبِيه قد ورد أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ سَنُورِدُهَا قَرِيبًا بَعْدَ هَذَا الْفَصْلِ فِي ذِكْرِ أَشْيَاءَ كَانَ يَخْتَصُّ بِهَا صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ مِنْ دُورٍ ومساكن نِسَائِهِ وإماء وَعبيد

(1) وَذَلِكَ فِي قسم الشَّمَائِل من متعلقات السِّيرَة النَّبَوِيَّة: الذى سننشره مُفردا.

(2) البُخَارِيّ: أَو أمروا بِالْوَصِيَّةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت