فهرس الكتاب

الصفحة 2377 من 2495

رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"هَبِي لِي نَفْسَكِ".

قَالَتْ: وَهَلْ تَهَبُ الْمَلِكَةُ نَفسهَا لسوقة؟ ! قَالَ: فَأَهْوَى بِيَدِهِ يَضَعُ يَدَهُ عَلَيْهَا لِتَسْكُنَ، فَقَالَت: أُعَوِّذُ بِاللَّهِ مِنْكَ.

قَالَ:"لَقَدْ عُذْتِ بِمَعَاذٍ".

ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ:"يَا أَبَا أُسَيْدٍ اكسها رازقيين (1) وَأَلْحِقْهَا بِأَهْلِهَا".

قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْغَسِيلِ، عَنْ عَبَّاس ابْن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي أُسَيْدٍ، قَالَا: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَيْمَةَ بِنْتَ شَرَاحِيلَ، فَلَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا، فَكَأَنَّهَا كَرِهَتْ ذَلِكَ.

فَأَمَرَ أَبَا أُسَيْدٍ أَنْ يُجَهِّزَهَا وَيَكْسُوَهَا ثَوْبَيْنِ رَازِقِيَّيْنِ.

ثُمَّ قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ، حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْوَزير، حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن حَمْزَةَ، عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ بِهَذَا.

انْفَرَدَ الْبُخَارِيُّ بِهَذِهِ الرِّوَايَاتِ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِ الْكُتُبِ.

وَقَالَ البُخَارِيّ: حَدثنَا الحميدى، حَدثنَا الْوَلِيد، حَدثنَا الْأَوْزَاعِيُّ، سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ ابْنَةَ الْجَوْنِ لَمَّا أدخلت على رَسُول الله قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، فَقَالَ:"لَقَدْ عُذْتِ بعظيم، الحقى بأهلك".

قَالَ: وَرَوَاهُ حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، عَنْ جَدِّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عُرْوَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَت.

الحَدِيث.

انْفَرَدَ بِهِ دُونَ مُسْلِمٍ.

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرَأَيْتُ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ لِابْنِ مَنْدَهْ أَنَّ اسْمَ الَّتِي اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ أُمَيْمَةُ بِنْتُ النُّعْمَانِ بْنِ شَرَاحِيلَ.

وَيُقَالُ فَاطِمَةُ بِنْتُ الضَّحَّاكِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا أُمَيْمَة وَالله أعلم.

(1) الرازقية: ثِيَاب كتَّان بيض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت