فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 2495

حَتَّى أَتَى بِبَنِي الْأَحْرَارِ يَحْمِلُهُمْ * إِنَّكَ عَمْرِي لَقَدْ أَسْرَعْتَ قِلْقَالَا (1) لِلَّهِ دَرُّهُمْ مِنْ عُصْبَةٍ خَرَجُوا * مَا إِنْ أَرَى لَهُمْ فِي النَّاسِ أَمْثَالَا غُلْبًا مَرَازِبَةً بِيضًا أَسَاوِرَةً * أُسْدًا تُرَبِّبُ فِي الْغَيْضَاتِ أَشْبَالَا (2)

يَرْمُونَ عَنْ شُدُفٍ كَأَنَّهَا غُبُطٌ * بِزَمْخَرٍ يُعَجِّلُ الْمَرْمِيَّ إِعْجَالَا (3) أَرْسَلْتَ أُسْدًا عَلَى سُودِ الْكِلَابِ فَقَدْ * أَضْحَى شَرِيدُهُمُ فِي الْأَرْضِ فَلَّالَا (4) فَاشْرَبْ هَنِيئًا عَلَيْكَ التَّاجُ مُرْتَفِقًا * فِي رَأْسِ غُمْدَانَ دَارًا مِنْكَ مِحْلَالَا (5) وَاشْرَبْ هَنِيئًا فَقَدْ شَالَتْ نَعَامَتُهُمْ * وَأَسْبِلِ الْيَومَ فِي بُرْدَيْكَ إِسْبَالًا تِلْكَ الْمَكَارِمُ لَا قَعْبَانِ مِنْ لَبَنٍ * شِيبَا بِمَاءٍ فَعَادَا بَعْدُ أَبْوَالَا يُقَالَ: إِنَّ غُمْدَانَ قَصْرٌ بِالْيَمَنِ بِنَاهُ يَعْرُبُ بْنُ قحطان، وَملكه (6) بعده واحتله وائلة ابْن حِمْيَرَ بْنِ سَبَأٍ، وَيُقَالَ كَانَ ارْتِفَاعُهُ عِشْرِينَ طَبَقَةً.

فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْحِيَرِيُّ (7) وَكَانَ أَحَدَ بَنِي تَمِيمٍ: مَا بَعْدَ صَنْعَاءَ كَانَ يَعْمُرُهَا * وُلَاةُ ملك جزل مواهبها رَفعهَا من بنى لَدَى قزع ال * مزن وتندى مسكا محاربها (8) مَحْفُوظَة بالجبال دون عرى ال * كائد مَا ترتقى غَوَارِبُهَا (9) يَأْنَسُ فِيهَا صَوْتُ النَّهَامِ إِذَا * جَاوَبَهَا بِالْعَشِيِّ قَاصِبُهَا (10) سَاقَتْ إِلَيْهَا الْأَسْبَابُ جُنْدَ بَنِي ال * أَحْرَار فرسانها مواكبها

(1) القلقال: شدَّة الْحَرَكَة.

(2) ابْن هِشَام: بيضًا مرازبة غلبا أساورة.

والغلب: الشجعان (3) الشدف: جمع شدفاء، وهى الْقوس العوجاء الفارسية.

كَمَا فِي الْقَامُوس، وَقد اضْطربَ السُّهيْلي فِي تَفْسِيرهَا إِذْ فَسرهَا بالشخص ئم تكلّف تكلفا بَعيدا.

والغبط: الهوادج.

والزمخر: النشاب.

(4) الفلال: المنهزمون.

(5) غمدان: قصر كَانَ بِالْيمن بناه يشْرَح بن يحصب.

(6) المخطوطة ا: وأكمله.

(7) المطبوعة والاصل: الحميرى وَهُوَ خطأ.

(8) قزع المزن: السَّحَاب المتفرق.

(9) عرى الكائد: يُرِيد عرى السَّمَاء وأسبابها.

(10) النهام: ذكر البوم.

والقاصب: الذى يزمر فِي الْقصب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت