الصفحة 17 من 67

المحن.

قال وكيع: خرجنا مع سفيان الثوري في يوم عيد، فقال: إن أول ما نبدأ به في يومنا غض أبصارنا [1] .

قال سفيان الثوري: عليك بالمراقبة لمن لا تخفى عليه خافية، وعليك بالرجاء ممن يملك الوفاء، وعليك بالحذر ممن يملك العقوبة.

أين أنت أيها المسلم من الثواب العظيم إذا صرفت بصرك وأطعت ربك، ألا فأبشر بوعد من لا يخلف الوعد.

{وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَاوَى} [النازعات: 40، 41] .

أخي الحبيب: أين نحن من هؤلاء؟

قال ابن سيرين: إني أرى المرأة في المنام فأعرف أنها لا تحل لي فأصرف بصري عنها.

الله أكبر ... في المنام ويصرف بصره .. لأنه يعلم أنها لا تحل له، ومن صرف بصره في النهار لم يرض بغير ذلك في المنام ..

وأما من زلت به العين فماذا يرى كفارة ذلك .. أهي المعاودة وتكرار النظر أم التوبة إلى الله.

قال عمرو بن مرة: ما أحب أني بصير أني أذكر أني نظرت

(1) الورع لابن أبي الدنيا (63) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت