الصفحة 19 من 96

فلما كانت الرابعة لم يقم، فلما كانت الثالثة جمع أهله ونساءه والناس، فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح، قال: قلتُ: ما الفلاحُ؟ قال: السحور، ثم لم يقم بنا بقية الشهر". [1] "

عزيمة: لا يأمرهم أمر إيجاب وتحتيم، بل أمر ندب وترغيب. شرح النووي (6/ 39) .

وعنه - رضي الله عنه -،عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدم من ذنبه، ومن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه". [2]

وفي رواية للنسائي: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه".

قال الخطابي:"قوله: إيمانًا واحتسابًا أي: نية وعزيمة، وهو أن يصومه على التصديق والرغبة في ثوابه، طيبة به نفسه غير كاره له ولا مستثقلٍ لصيامه ولا مستطيل لأيامه لكن يغتنم طول أيامه لعظم الثواب".

وقال البغوي:"قوله:"احتسابًا"أي: طلبًا لوجه الله تعالى وثوابه يقال: فلان محتسب الأخبار أي: يتطلبها".

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغُلِّقت أبواب النار، وصفِّدت الشياطين". [3]

(1) أخرجه أصحاب السنن وغيرهم، وصححه الألباني في صلاة التراويح (ص 16/ 17) وصحيح أبي داود (1245) والإرواء (447) .

(2) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (1880) ، باب مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا وَنِيَّة، ومسلم برقم (1729) ، باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح.

(3) أخرجه البخاري برقم (1878) ، باب هَلْ يُقَالُ رَمَضَانُ أَوْ شَهْرُ رَمَضَانَ وَمَنْ رَأَى كُلَّهُ وَاسِعًا، وفي باب صِفَةِ إِبْلِيسَ وَجُنُودِه، ومسلم برقم (2448) ،كتاب الصيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت