فهرس الكتاب
الصلاة ركن من أركان الإسلام فمن تركها جاحدًا لوجوبها فهو كافر بالإجماع، ومن تركها تهاونًا وكسلًا فهو كافر على الصحيح من قولي العلماء في ذلك، والأصل في ذلك عموم الأدلة التي دلت على الحكم بكفره ولم تفرق بين من يتركها تهاونًا ومن تركها جاحدًا لوجوبها. أ. هـ. [1]
وصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن من ترك الصلاة فقد كفر.
قال محمد بن نصر المروزي: سمعت إسحاق يقول: صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تارك الصلاة كافر، وكذلك كان رأي أهل العلم من لدن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تارك الصلاة عمدًا من غير عذر حتى يذهب وقتها كافر".أ. هـ."
وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: أوصاني خليلي - صلى الله عليه وسلم - أن:"لا تُشرك بالله شيئا وإن قُطعت أو حرقت، ولا تترك صلاةً مكتوبةً متعمدًا، فمن تركها متعمدًا فقد برئت منه الذِّمة، ولا تشرب الخمر، فإنها مفتاح كل شرّ". [2]
وعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلٌ فقال: يا رسول الله! علمني عملًا إذا أنا عملته دخلت الجنة. فقال:"لا تشرك بالله شيئًا وإن قُتلت وحُرِّقت، ولا تعُقَّن والديك وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك، ولا تتركن صلاة مكتوبة متعمدًا؛ فإنَّ من ترك صلاة مكتوبة متعمدًا؛ فقد برئت منه ذمة الله، ولا تشربنَّ خمرا، فإنه رأس كل فاحشة، وإياك والمعصية، فإن بالمعصية حلَّ سخط الله، وإياك والفرار من الزحف، وإن هلك الناس، وإن أصاب الناس موت فاثبُت، وأنفق على أهلك من طولك، ولا ترفع عنهم عصاك أدبًا، وأخفهم في الله". [3]
(1) فتاوى اللجنة الدائمة (1/ 37) .
(2) .صححه العلامة الألباني في صحيح الجامع برقم (7339) ، وإرواء الغليل برقم (2026) ، وصحيح الترغيب برقم (567) .
(3) صحيح الترغيب (570) ، إرواء الغليل (7/ 89 - 91) .