فهرس الكتاب
الحديث الآخر: «وأني رسول الله ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة» هذا كلام القاضي. قلت: ولا بد مع هذا من الإيمان بجميع ما جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما جاء في الرواية الأخرى لأبي هريرة هي مذكورة في الكتاب: «حتى يشهدوا أن لا إلاه إلا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به» والله أعلم. اهـ. شرح النووي
وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، أن رجلًا قال: يا رسول الله! اتق الله فقال:"ويلك ألست أحق أهل الأرض أن أتقي الله؟! فقال خالد بن الوليد - رضي الله عنه: ألا أضرب عنقه يا رسول الله؟ فقال:"لا لعله أن يكون يصلي". [1] "
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من لم يحافظ على الصلاة لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي جهل وأبي بن خلف". [2]
وعن عبد الله بن شقيق العقيلي - رضي الله عنه - قال:"كان أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - لا يَرونَ شيئًا من الأعمال تركُه كُفر، غيرَ الصلاة". [3]
وعن سمرة بن جندب قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مما يُكثرُ أن يقول لأصحابه:"هل رأى أحدٌ منكم من رؤيا"فيقصُ عليه ما شاءَ الله أن يُقصّ، وإنه قال لنا ذات غداة:"إنه أتاني الليلة"اثنان، وإنهما ابتعثاني، وإنهما قالا لي: انطلق، وإني انطلقت معهما، وإنا أتينا على رجل مضطجع، وإذا آخر قائم عليه بصخرة، وإذا هو يهوي بالصخرة
(1) رواه البخاري برقم (4351) ، ورواه مسلم برقم (1064) .
(2) أخرجه أحمد (2/ 169) ، والدارمي (2/ 301) ، وابن حبان (254) ، وقال الهيثمي (1/ 292) ونسبه إلى الطبراني في الكبيروالأوسط، قال: رجال أحمد ثقات، وقال المنذري في الترغيب والترهيب (1/ 386) إسناده جيد.
(3) رواه الترمذي برقم (2690) ، باب في رد الإرجاء، والحاكم (1/ 1) ، وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم (565) . قال أبو عِيسَى: سمعت ابا مصعبٍ المدني يقول: من قال: الإِيمان قولٌ يُستتابُ فإِن تَاب وإِلاَّ ضُرِبت عُنُقُهُ.