وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) } . سورة الأحزاب
عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إياكم والفحش فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش". [1]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب". [2]
وفي رواية عنه - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسًا يهوي بها سبعين خريفًا في النار". [3]
ما يتبين فيها: أي ما يتفكر هل هي خير أم شر.
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: قوله - صلى الله عليه وسلم:"إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يتبين ما فيها يهوي بها في النار"معناه: لا يتدبرها، ويفكر في قبحها، ولا يخاف ما يترتب عليها، وهذا كالكلمة عند السلطان، وغيره من الولاة، وكالكلمة تقذف، أو معناه: كالكلمة التي يترتب عليها إضرار مسلم ونحو ذلك، وهذا كله حث على حفظ اللسان، كما قال - صلى الله عليه وسلم:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا، أو ليصمت".
وينبغي لمن أراد النطق بكلمة، أو كلام أن يتدبره في نفسه قبل نطقه، فإن ظهرت مصلحته تكلم، وإلا أمسك. أ. هـ. شرح مسلم (18/ 317) .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سُئِل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكثر ما يدخل الناس الجنة؟ قال:"تقوى الله، وحسن الخلق".
(1) أخرجه أحمد (2/ 159، 195) ، والحاكم (1/ 11، 415) وصححه، والبيهقي (10/ 243) والطيالسي (2272) ، وأبو داود (1698) ، والنسائي في التفسير كما في أطراف المزي (6/ 290) طرفا منه. وصححه العلامة الألباني في سنن أبي داود برقم (1698) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب الرقاق برقم (6477) دون قوله (والمغرب) ، ومسلم في كتاب الزهد برقم (7406) ، وغيرهما.
(3) رواه الترمذي وابن ماجة، الألباني كما في"صحيح سنن الترمذي"برقم (1884) ،الصحيحة (540) .