ولذلك نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - من أن تصف المرأةٌ المرأةَ لزوجها كأنه ينظر إليها، فقال عليه الصلاة والسلام:"لا تباشر المرأة المرأة، فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها". [1]
وأخبر - صلى الله عليه وسلم - عن شرار الخلق فقال عليه الصلاة والسلام:"شرار أمتي: الثرثارون المتشدقون المتفيقهون". [2]
الثرثارون: هم المتوسعون في الكلام من غير احتراز ولا احتياط.
والمتشدق: قيل هو المستهزئ بالناس في كلامه.
وقال الأصمعي: الكلمة أسيرة في وثاق الرجل، فإذا تكلم بها كان أسيرًا في وثاقها.
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ليس المؤمن بالطعان ولا باللعان، ولا بالفاحش ولا بالبذيء". [3]
وعن عبدالله - رضي الله عنه - قال: ألأم خُلق المؤمن الفحش". [4] "
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"المستبان ما قالا، فعلى البادئ ما لم يعتد المظلوم". رواه مسلم في البر والصلة.
قال النووي رحمه الله في شرحه على مسلم: معناه أن إثم السباب الواقع من اثنين مختص بالبادئ منهما كله إلا أن يتجاوز الثاني قدر الانتصار فيقول للبادئ أكثر مما قال له.
وعن أسامة بن زيد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله تعالى يبغض الفاحش المتفحش". أخرجه أحمد، السلسلة الصحيحة، رقم (876) .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن شر الناس عند الله بمنزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شرّه". [5]
(1) رواه البخاري.
(2) رواه البخاري في الأدب المفرد، وحسنه الألباني.
(3) أخرجه أحمد، وابن أبي شيبة في كتاب"الإيمان"والبخاري في"الأدب المفرد"، السلسلة الصحيحة (320)
(4) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (314) عن شعبة، وأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (325) .
(5) رواه البخاري (3132) فتح، ومسلم في كتاب"البر والصلة".