فهرس الكتاب
أي قولوا له اعضض بظر أمّك"ولا تكنوا"عن ذلك بما لا يستقبح فإنه جدير بأن يستهان به ويخاطب بما فيه قبح وهجر زجرًا له عن فعله الشنيع وردعًا له عن قوله الفظيع.
النهي عن الجدل و الخصومة
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من جادل في خصومةٍ بغير علم لم يزل في سخط الله حتى ينزع". [1]
وعن عبدالكريم أبي أمية قال: ما خاصم ورع قط- يعني في الدين. [2]
وعن صالح ابن مسلم قال: قال عامر: لقد تركتني هذه الصّعافِقَةُ، وللمسجد أبغض إليّ من كناسة داري- يعني أصحاب القياس. أخرجه أبو نعيم في الحلية (4/ 320) .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن أبغض الرجال إلى الله الألدُّ الخصِمُ". [3]
وعن سلم ابن قتيبة قال: مر بي بشير بن عبيد الله بن أبي بكرة، فقال: ما يجلسك؟ قلت: خصومةٌ بيني وبين ابن عم لي، ادّعى أشياء في داري، قال: فإن لأبيك عندي يدًا وإني أريد أن أجزيك بها وإني والله، ما رأيت من شيء أذهب لدينٍ ولا أنقص لمروءةٍ ولا أضيع للذةٍ ولا أشغل لقلب من خصومة ... قال: فقمت لأرجع فقال خصمي: مالك قلت لا أخاصِمُكَ. قال: عرفت أنه حقيِّ؟ قلت: لا ولكني لا أكرم نفسي عن هذا وسأبقيك بحاجتك ... قال: فإني لا أطلب ُ منك شيئًا هو لك قال: فمررت بعد ببشير وهو يخاصم، فذكّرتُهُ قوله: قال: لو كان قدر خصومتك عشر مرات فعلته، ولكنه مِرغابٌ أكثر من عشرين ألف ألف. [4]
(1) رواه ابن أبي الدنيا في الصمت برقم (153) . وضعفه الألباني في ضعيف الجامع برقم (5551)
(2) ذكره الغزالي في الإحياء (3/ 116) .
(3) أخرجه البخاري (5/ 106،13/ 180) ، ومسلم برقم (2668) .
(4) أخرجه الغزالي في الإحياء (3/ 116) ، وعزاه الزبيدي في الاتحاف (7/ 471)