فهرس الكتاب
"إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ، ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت، يكتب الله بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت، يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه".
قال الحسن ـ رضي الله عنه ـ فيما أخرجه ابن أبي الدنيا في"كتاب الصمت"بإسناد قوي (34) :"ما عقل دينه من لم يحفظ لسانه".
وتخوف النبي صلى الله عليه وسلم من المنافق عليم اللسان فقال فيما أخرجه الإمام أحمد، وهو في"صحيح الجامع" (1554) :"إن أخوف ما أخاف على أمتي، كل منافق عليم اللسان".
وفي"الصحيحين"وغيرهما، عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت".
قال النووي في"رياض الصالحين"ـ رحمه الله ـ:
"وهذا صريح أنه ينبغي أن لا يتكلم إلا إذا كان الكلام خيرًا، وهو الذي ظهرت مصلحته، ومتى شك في ظهور المصلحة لا يتكلم".
وأخرج ابن المبارك في"الزهد"، وعنه أحمد، والترمذي، وهو في"الصحيحة" (890) ، عن عقبة بن عامر الجهني قال: قلت يا رسول الله! ما النجاة؟ قال:"أملك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك".
وفي رواية أخرجها الطبراني وهي في"صحيح الترغيب والترهيب" (2855) عن ثوبان ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"طوبى لمن ملك لسانه، ووسعه بيته، وبكى على خطيئته".
وقد دل النبي صلى الله عليه وسلم على طريق النجاة في الحديث الذي أخرجه الترمذي، والدارمي، وأحمد، وهو في"الصحيحة" (536) عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من صمت نجا".
وكان صلى الله عليه وسلم كما قال جابر بن سمرة فيما ذكره التبريزي في"مشكاة المصابيح" (5826) وعزاه"لشرح السنة"وهو في"صحيح الجامع" (4822) : طويل الصمت قليل الضحك.