الصفحة 33 من 58

شرح الحديث: ( حجار ) : ساتر وحاجز كحائط وغيره يمنعه من السقوط. قال الشلهوب في كتاب الآداب ( ص: 227 ) : قال فضل الله الجيلاني: ... أنه يلزم الإنسان ألا يقصر في مراعاة الأسباب العادية لجلب ما ينفع ودفع ما يضر، وهذا الحديث من أدلة ذلك، فمن بات على سطح لا حجاب ( أو حجار، والكل بمعنى واحد ) عليه فقد قصّر في مراعاة الأسباب العادية لاجتناب الأضرار، فإن النائم قد ينقلب في نومه، وقد يقوم ولا يزال أثر النوم عليه فيسعى إلى غير الطريق، فيسقط، فكان ينبغي له مراعاة الأسباب العادية بأن لا ينام في ذلك الموضع، فإذا نام فقد عرّض نفسه للسقوط فيسقط. فمن تعاطى الأسباب العادية وذكر الله تعالى واعتمد عليه فهو في ذمة الله عز وجل، إما أن يحفظه وإما أن يثيبه على ما أصابه من ضرر بكفارة السيئات أو رفع الدرجات، فإن أصابه ما فيه هلاكه بعد اتخاذ الأسباب فهو شهيد، كما ورد في المتردي والغريق ونحوهما، ومن قصّر بعد وسعه لم يكن في ذمة الله عز وجل، فإن أصابه ضرر لم يثب، وإن هلك لم يكن شهيدا، بل يخشى أن يعد قاتلا نفسه، والله أعلم بالصواب.

ثالث عشر- الدعاء إذا فزع في النوم

]41 [ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( قَالَ: إِذَا فَزِعَ أَحَدُكُمْ فِي النَّوْمِ، فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ، وَشَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ، وَأَنْ يَحْضُرُونِ. فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ. ] حسن / صحيح سنن الترمذي للألباني، 3528 [.

رابع عشر- الحديث بالرؤيا الصالحة والتعوذ من الحلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت