الصفحة 36 من 58

شرح غريب الحديث: ( القافية ) : القفا، وقيل: قافية الرأس مؤخره، وقيل وسطه. ( يعقد ثلاث عقد ) : أراد تثقيله في النوم وإطالته، فكأنه قد شد عليه شدادا وعقده ثلاث عقد. وقال النووي في شرحه على صحيح مسلم ( الجزء الثالث، ص ص: 323-324 ) : واختلف العلماء في هذه العقد، فقيل: هو عقد حقيقي بمعنى عقد السحر للإنسان ومنعه من القيام، وقيل: يحتمل أن يكون فعلا يفعله كفعل النفاثات في العقد, وقيل: هو من عقد القلب وتصميمه, فكأنه يوسوس في نفسه ويحدثه بأن عليك ليلا طويلا فتأخر عن القيام, وقيل: هو مجاز, كني له عن تثبيط الشيطان عن قيام الليل. ثم قال: والحديث فيه فوائد: منها: الحث على ذكر الله تعالى عند الاستيقاظ, وجاءت فيه أذكار مخصوصة مشهورة في الصحيح, ومنها: التحريض على الوضوء حينئذ وعلى الصلاة وإن قلّت. ثم أردف بقوله: وظاهر الحديث أن من لم يجمع بين الأمور الثلاثة وهي: الذكر والوضوء والصلاة, فهو داخل فيمن يصبح خبيث النفس كسلان.

وقد سبق إيراد بعض الأذكار التي تقال عند الاستيقاظ من النوم:

]10[ سبق: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي فِي جَسَدِي، وَرَدَّ عَلَيَّ رُوحِي، وَأَذِنَ لِي بِذِكْرِهِ

و]12[ سبق: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ

بالإضافة إلى:

]47 [ عَنْ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ (، عَنِ النَّبِيِّ ( قَالَ: مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَلاَ إِلَهَ إِلاَ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَ بِاللَّهِ. ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، أَوْ دَعَا، اسْتُجِيبَ. فَإِنْ تَوَضَّأَ قُبِلَتْ صَلاَتُهُ. ] صحيح البخاري، 1154 [.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت